فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 365

وقال ابن عصفور [1] في شرح الجمل [2] : وإن وقع بعدها أي: بعد أن المخففة الناصبة للفعل فعل مضارع فإنها تخلّصه للاستقبال وتنصبه أو يتقدمها من الأفعال التي لا تعطي التحقيق، فلا يجوز أن يتقدمها ما يعطي التحقيق، أو ما في معناه.

وأما المخففة من الثقيلة فلا يتقدمها من الأفعال إلا أفعال التحقيق خاصة = كعلمت ورأيت بمعناها. فإن كان الفعل له معنيان التحقيق وغيره جاز لك أن تقدم أن الناصبة للفعل إذا أردت به معنى ما ليس فيه تحقيق، وأن تقدم أن المخففة من الثقيلة إذا أردت معنى ما فيه تحقيق نحو: ظننت فإذا أردت بها معنى علمت كانت مخففة من الثقيلة نحو = علمت أن سيقوم زيد = تريد = علمت أنه سيقوم = وإنما كانت أن المخففة من الثقيلة بعد أفعال التحقيق لأنها للتأكيد فهي مناسبة لها وكانت الناصبة للفعل بعد الأفعال التي ليس فيها تحقيق لأنها ليست للتأكيد فلم تخالف ما قبلها. [3]

(1) ابن عصفور: علي بن مؤمن بن محمد، الحضرمي الإشبيلي، أبو الحسن المعروف بابن عصفور: حامل لواء العربية بالأندلس في عصره من كتبه = المقرب = في الممتنع من الصرف و = شرح الجمل = و = المفتاح = توفي بتونس سنة 669هـ.

انظر شذرات الذهب لابن العماد، (7/ 576575) ، هدية العارفين للبغدادي:

(5/ 712) ، الأعلام للزركلي (5/ 27) .

(2) كتاب الجمل في النحو وهو أهم كتب الزجاجي وأشهرها، وعليه شروح كثيرة حتى بلغت مائة وعشرين شرحا، وقد شرحه ابن أبي الربيع المتوفي سنة 688هـ شرحا مطولا وشرحه أيضا ابن عصفور المتوفي سنة 663هـ وبالغ في شرحه، وشرحه ثلاث شروح، انظر بغية الوعاة (2/ 210) .

(3) لم أجد هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت