فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 365

من الفعل كما نزلت لا منزلة جزء من الاسم. يدلك على ذلك قوله تعالى:

{وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنََا} [1] فدخلت = إن = عليها مع أنّ الجازم لا يفصل بينه وبين مجزومة. فلولا أنها نزلت منزلة الجزء لم يجز الفصل بها بين = إن = والفعل.

وقال: إنما عملت «لم» لاختصاصها بما هي كالجزء منه، وعملت الجزم لأنها لما نقلت معنى الفعل إلى معنى آخر ازداد نقلا إلى نقل اصله، فناسب أن يخفف بالحذف، وأيضا فإنها تشبه أن في أنها تنقل معنى الفعل من زمان إلى زمان، وقيل لما صار الفعل بعدها يستحق البناء باعتبار معناه، ويستحق الإعراب باعتبار لفظه جعل له حال متوسطة بين الإعراب والبناء وهو السكون.

وفي حاشية الشيخ يسن على شرح القطر للفاكهي: «قال الرضي [2] : وكأن ذلك يعني جواز مصاحبة لم لأداة الشرط لكونها فاصلة قوية بين العامل

672 -هـ وهو كتاب منظوم لخص منه ألفيتة ثم شرحها وسماه الوافية وعلق عليه نكته وشرحها ولده بدر الدين محمد ت 686هـ.

انظر كشف الظنون لحاجي خليفة (2/ 1369) .

(1) الآية: أول الآية: {قََالََا رَبَّنََا ظَلَمْنََا أَنْفُسَنََا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنََا وَتَرْحَمْنََا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخََاسِرِينَ} الأعراف 23.

(2) الرضي: هو محمد بن الحسن الرضي الأستراباذي، نجم الدين عالم بالعربية، من أهل أستراباذ (من أعمال طبرستان) اشتهر بكتابه = الكافية في شرح الكافية =، لابن الحاجب في النحو و = شرح مقدمة ابن الحاجب = وهي المسماة بالشافية، في علم الصرف توفي سنة 686هـ وقيل 84.

انظر بغية الوعاة: (1/ 568567) ، الأعلام للزركلي: (6/ 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت