البناء نحو المنادى المفرد المبني قبل النداء نحو: = يا سيبويه = = يا حذام = فإنك تقدر فيه الضم: ويظهر أثر ذلك في التابع، تقول: = يا سيبويه = العالم = بالرفع اتباعا للضم المقدر في آخر والعالم بالنصب اتباعا لمحله ويمتنع العالم بالجر إتباعا للفظه، لأن حركة البناء الأصلية لا يجوز إتباعها بخلاف العارضة بسبب النداء ونحوه» [1] .
وفي مغني ابن فلاح اليمني قال: «وأما رفع الصفة والمتبوع مبني فإنه لما أخر، والبناء على الضم في كل مقصود مفرد يدخل علية حرف النداء أشبهت حركته حركة الإعراب وأشبه حرف النداء عامل الإعراب لكون الضمة حدثت بسببه كما يحدث الإعراب بسبب العامل ولما أشبهت حركته حركة الإعراب انسحب الحكم على الصفة كما ينسحب حكم عامل المعرب على صفته.
وقال بعد ذلك: وما ذكرنا من شبه حركة النداء لحركة الإعراب
(1) انظر شرح الأزهرية في علم العربية للعلامة خالد بن عبد الله الأزهري في = المبني قسمان = ص (41) .
وقال الشيخ خالد أيضا: والحاصل أن كلا من الكسرة والضمة المقدرة في نحو يا سيبويه حركة بناء لكنهم جوزوا الإتباع في الحركة المقدرة التي اجتلبها العامل وهي الضمة دون حركة البناء الأصلية وهي الكسرة لما أن الأولى وإن كانت حركة بناء لكن ترجحت على الثانية من حيث كونها أشبهت حركة الإعراب من جهة أنها تطرأ وتزول ولشبه هذه الحركة بحركة الإعراب نون المنادى المفرد معها كقوله:
سلام الله يا مطر عليها ... وليس عليك يا مطر السلام
انظر شرح الأزهرية في علم العربية للأزهري ص 241.