الدرجة الأولى: أن يعبد الله تعالى وحده ولا يعبد غيره.
الثانية: أن يعبد الله تعالى وحده طمعا في جزائه تعالى لا ليراه الناس فيمدحونه أو يتركون مذمته.
الثالثة: أن يعبد الله تعالى امتثالا لأمره لا طمعا في جزائه.
وثاني الدرجات: إخلاص الخواص من المؤمنين، وهو ثلاث درجات أيضا.
فأول الدرجات: أن يعبد الله تعالى بالله تعالى لا بنفسه، والثانية أن تظهر عليه منّة الله تعالى، فيجد العمل فضلا من الله تعالى عليه لا عملا.
والثالثة: أن يغيب عن نفسه وعن عمله باستغراقه في تجلي ربه عليه به.
وثالث الدرجات: إخلاص خواص الخواص من المؤمنين، وهو ثلاث درجات أيضا.
فأول الدرجات: أن يتجلى عليه ربه به، فلا يرى إلا الله في مقام الأفعال، ولا يرى نفسه ولا غيره فيشهد الرب نفسه فعّالا لما يريد.
والثانية: يشهد الرب نفسه مسمى بجميع الأسماء، موصوفا بجميع الصفات.
والثالثة: أن تغيب الأسماء والصفات كلها وتنطمس الحدود والمقادير بأسرها، ولا يبقى إلا وجود الواحد الأحد على ما هو عليه، وينطوي الزمان ويرجع الأزل إلى الأبد، كما قال صلّى الله عليه وسلّم: