وأمثاله لما روي عن الإمام الشافعي [1] أنه قال: لأن يلقى الله عبد بأكبر الكبائر خير من أن يلقاه بعلم الكلام، فإذا كان هذا حال علم الكلام المتداول في زمانهم هكذا، فما ظنك بالكلام المخلوط بهذيانات الفلاسفة المغمور بين أباطيلهم المزخرفة» [2] .
وذكر الوالد رحمه الله تعالى في شرحه على شرح الدرر قال: «تعلم علم الكلام والنظر فيه والمناظرة وراء قدر الحاجة منهي عنه. كما في الظهيرية [3]
(1) الإمام الشافعي: هو محمد بن إدريس الشافعي، المطلبي المكي، نزيل مصر، عالم قريش، مجدد الدين على رأس المائتين، حفظ القرآن ابن سبع، والموطأ ابن عشر، وأفتى وهو ابن خمس عشرة، وكان يحيي الليل إلى أن مات، مناقبه جمة أفردها العلماء بالتصانيف، له مصنفات كثيرة منها: = الأم = في الفقه، و = المسند = في الحديث، و = أحكام القرآن = في أصول الدين، و = فضائل قريش = و = أدب القاضي = توفي في مصر وقبره معروف بالقاهرة سنة 204هـ.
وقال المبرد: كان الشافعي أشعر الناس وآدبهم وأعرفهم بالفقه والقراآت. انظر تهذيب الأسماء واللغات للنووي: (1/ 4644) ، هدية العارفين: (6/ 9) ، الأعلام للزركلي: (6/ 26) .
(2) انظر درر الحكام في شرح غرر الحكام للعلامة منلا خسرو كتاب الكراهة والاستحسان (1/ 323) كتاب نادر رقم و (4671) .
(3) كتاب الفتاوى الظهيرية لظهير الدين أبي بكر محمد بن أحمد القاضي المحتسب ببخارا البخاري الحنفي المتوفي سنة 619هـ ذكر فيها أنه جمع كتابا من الواقعات والنوازل مما يشتد الافتقار إليه.
انظر كشف الظنون لحاجي خليفة: (2/ 226) .