وهذا على قاعدة مذهب أهل السنة. وأما على طريقة الحكماء، ففي شرح التجريد [1] للقوشجي [2] : «الممكن إما أن يكون موجودا في الموضوع وهو المحل المتقوم بنفسه، وهو العرض أو لا يكون موجودا في الموضوع وهو الجوهر، والجوهر أما مفارق عن المادة في ذاته وفعله أي لا يحتاج إليها وهو العقل أو مفارق عن المادة في ذاته دون فعله وهو النفس أو مقارن للمادة فإما أن يكون محلا لجوهر آخر وهو الهيولى أو يكون حالا في جوهر آخر، وهو الصورة أو
(1) كتاب تجريد الكلام للعلامة محمد بن محمد الطوسي ت 672هـ أوله أما بعد: حمد واجب الوجود إلخ قال: فإني مجيب إلى ما سئلت من تحرير مسائل الكلام وترتيبها على أبلغ النظام مشيرا إلى غرر فرائد الأعتقاد ونكت مسائل لأجتهاد. إلخ. ولأهمية هذا الكتاب فقد قام بشرحه عدد كبير من العلماء. ومن العلماء الذين قاموا بشرحه المولى المحقق علاء الدين علي بن محمد الشهير بقوشجي المتوفي سنة 879هـ شرحه شرحا لطيفا ممزوجا. أوله خير الكلام حمد الله الملك العلام إلخ لخص فيه فوائد الأقدمين أحسن وأضاف إليها نتائج فكره مع تحرير سهل وقد اشتهر هذا الشرح بالشرح الجديد.
انظر كشف الظنون لحاجي خليفة: (1/ 348346) .
(2) القوشجي: هو علي بن محمد القوشجي، علاء الدين: فلكي رياضي، من فقهاء الحنفية.
أصله من سمرقند (ما وراء النهر) ومعنى القوشجي في لغتهم حافظ البازي صنف = شرح التجريد = للطوسي وألف رسائل في الحساب سماها = المحمدية = ورسائل في علم الهيئة سماها = الفتحية = فأعطاه محمد خان مدرسة = أيا صوفيا = فأقام بالأستانة وتوفي فيها سنة 879هـ.
انظر هدية العارفين: إسماعيل البغدادي (5/ 736) . انظر الأعلام للزركلي: (5/ 9) .