فهرس الكتاب
جواب من قال: = ما قام زيد بلى قد قام = أو كان ذلك النفي مقرونا باستفهام، وهي إذن لنقض النفي الذي بعد ذلك الاستفهام، كقوله تعالى:
{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلى ََ} [1] [الأعراف: 172] قالوا بلى أي أنت ربنا. وأما نعم فإنها مقررة لما سبقها، ومثبتة له سواء كان موجبا نحو نعم في جواب من قال: قام زيد = أي نعم قام، أو منفيا نحو نعم في جواب من قال: = ما قام زيد = أي نعم ما قام زيد، وكذا تقرر بعد حرف الاستفهام سواء كان مثبتا نحو نعم في جواب من قال: = أقام زيد = أي نعم قام، أو منفيا نحو نعم في جواب من قال: = ألم يقم زيد = أي نعم لم يقم، فنعم بعد الاستفهام ليست للتصديق، وإنما هي لإثبات ما بعد أداة الاستفهام نفيا كان أو إثباتا، ولهذا قال ابن عباس: لو قالوا في جواب {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} نعم لكان كفرا» [2] .
وفي مغني ابن هشام: «بلى حرف جواب، وتختص بالنفي، وتفيد إبطاله، سواء كان مجردا، أو مقرونا بالاستفهام، حقيقيا كان نحو = أليس زيد بقائم = فتقول: بلى، أو توبيخا نحو: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لََا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوََاهُمْ بَلى ََ} [3]
[الزخرف: 80] ، أو تقريرا نحو: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قََالُوا بَلى ََ} [4]
(1) أول الآية: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى ََ أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ} [الأعراف: 172] .
(2) انظر شرح الكافية للرضي: (382/ 2) حروف الإيجاب.
(3) تتمة الآية: {بَلى ََ وَرُسُلُنََا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} [الزخرف: 80] .
(4) تتمة الآية: {قََالُوا بَلى ََ} {فِي ضَلََالٍ كَبِيرٍ} [الملك: 98] .