واحد وذلك كقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلََاةَ} [البقرة: 43] فإن الصلاة في الشريعة حقيقة معروفة وهي بهذا المعنى في اللغة مجاز.
قال السيوطي في الإتقان: «فيما يوصف بأنه حقيقة ومجاز باعتبارين: هو الموضوعات الشرعية كالصلاة والزكاة والصوم والحج، فإنها حقائق بالنظر إلى الشرع مجازات بالنظر إلى اللغة» [1] . انتهى.
وأما الاستعارة بالكناية فهي قوله: {وَأَقِيمُوا الصَّلََاةَ} [2] فقد شبهها بعمود الخيمة الذي من شأنه أنه يقام لترفع الخيمة به كما قال صلّى الله عليه وسلّم: «الصلاة عماد الدين فمن أقامها فقد أقام الدين ومن تركها فقد هدم الدين» [3] أي هدم دين نفسه ودل على الاستعارة المذكورة التخييل وهو ذكر الإقامة فإنه من لوازم العماد القائم.
(1) انظر الإتقان في علوم القرآن للسيوطي في الحقيقة والمجاز: (3/ 126) .
(2) تتمة الآية: {وَآتُوا الزَّكََاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرََّاكِعِينَ} [البقرة: 43] .
(3) الحديث رواه العجلوني في كشف الخفا برواية «الصلاة عماد الدين» وقال: قال في المقاصد رواه البيهقي في الشعب بسند ضعيف من حديث عكرمة عن عمر مرفوعا، ونقل عن شيخه الحاكم أنه قال لم يسمع عكرمة من عمر، وأورده الغزالي في الإحياء بلفظ «الصلاة عماد الدين، فمن تركها فقد هدم الدين» ، ورواه الطبراني والديلمي عن علي رفعه بلفظ، «الصلاة عماد الدين والجهاد سنام العمل والزكاة بين ذلك» ، ورواه بعض الفقهاء بلفظ «الصلاة عماد الدين فمن أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين» .
انظر المقاصد الحسنة للسخاوي ص (427) ، وذكره السيوطي في الدرر المنتثرة وعزاه للديلمي عن علي رضي الله عنه: ص (139) ، كشف الخفا للعجلوني: (2/ 2827) .