فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 365

تأكيد للضمير المستتر في = عندك = وفيه الشاهد حيث أكد به الضمير المنتقل إلى الظرف ولا يجوز أن يكون تأكيدا لفؤادي محمولا على محله لفصل الأجنبي، وهو عندك بخلاف الدهر فإنه ليس بأجنبي، أو لأنه يلزم الفصل بشيئين، وفيما قلنا بشيء وهو أولى» [1] انتهى.

وقضية الفصل سهلة لقوله تعالى {وَلََا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمََا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ} [2] . ومنه قول الراجز: إذن ظللت الدهر أبكي أجمعا [3] . فقد فصل بقوله = أبكي =، وأما العطف على محل اسم إن قيل دخولها وهو الابتداء فممنوع.

قال في المغني لابن هشام: «بامتناع = إنّ زيدا وعمرو قائمان =، وذلك لأن الطالب لرفع زيد هو الإبتداء، والإبتداء هو التجرد، والتجرد قد زال بدخول

(1) انظر شرح الشواهد للعيني مع حاشية الصبان على شرح الأشموني في = شواهد الابتداء =: (1/ 201200) .

(2) أول الآية: {ذََلِكَ أَدْنى ََ أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلََا يَحْزَنَّ} [الأحزاب: 51] .

(3) قبله:

يا ليتني كنت صبيّا مرضعا ... تحملني الذّلفاء حولا أكتعا

إذا بكيت قبّلتني أربعا ... إذن ظللت الدّهر أبكي أجمعا

والرجز مجهول القائل وهو في الخزانة (5/ 168) .

المغني اللبيب (2/ 800) رقم: (1036) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت