فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 365

وظاهره أن المفعول المطلق أحسن لعدم الاحتياج إلى تقدير شيء وأما الظرفية فهي بتقدير في الأصل في هذه الألفاظ المصدرية، والظرفية عارضة عليه.

قال الرضي: «واعلم أنه يكثر جعل المصدر حينا لسعة الكلام نحو:

= انتظرني جزر جزورين وسير ترويحتين = أي مثل زمان جزر جزورين، ومثل زمان ترويحتين قال تعالى: {وَإِدْبََارَ النُّجُومِ} [1] [الطور: 49] أي وقت إدبارها فكل ذلك على حذف المضاف وعند أبي علي: أن يقام المصدر مقام الزمان من غير إضمار مضاف، وذلك لما بينهما من التجانس بكونهما مدلولي الفعل، ولذلك ينصب الفعل مبهميهما وموقتيهما بخلاف المكان [2] ».

قال الأشموني في شرح الألفية: «وقد ينوب عن ظرف مكان مصدر فينتصب انتصابه، نحو: = جلست قرب زيد = أي مكان قربه، ولا يقاس على ذلك لقلته، وذاك في ظرف الزّمان يكثر فيقاس عليه: وشرطه إفهام تعيين وقت أو مقدار، نحو: كان ذلك خفوق النّجم، وطلوع الشّمس، وانتظرته نحر جزور، وحلب ناقة.

والأصل وقت خفوق النجم، ووقت طلوع الشمس، ومقدار نحر جزور، ومقدار حلب ناقة، فحذف المضاف وأقيم المضاف إلية مقامه [3] ».

(1) أول الآية: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبََارَ النُّجُومِ} [الطور: 49] .

(2) انظر شرح الرضي على الكافية = المفعول فيه =: (1/ 190) .

(3) انظر شرح الأشموني على ألفية ابن مالك: (2/ 360) المفعول فيه وهو المسمى ظرفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت