وهاك نظم الذي في مقنع عن أبي ... عمرو، وفيه زيادات فطب عمرا
وعدة أبياتها مائتان وثمانية وتسعون بيتا [1] ، كما أشار إلى ذلك بقوله في آخرها:
تمّت عقيلة أتراب القصائد في ... أسنى المقاصد للرسم الذي بهرا
تسعون مع مائتين مع ثمانية ... أبياتها ينتظمن الدّرّ والدّررا
والقصيدة تبدأ بقوله:
الحمد لله موصولا كما أمرا ... مباركا طيبا يستنزل الدّررا
وقد حظيت (العقيلة) بما حظيت به قصيدة الشاطبي الأخرى التي نظم فيها كتاب (التسير في القراءات السبع) للداني أيضا، والمسماة (حرز الأماني ووجه التهاني) والمشهورة باسم الشاطبية [2] ، من اهتمام العلماء والدارسين، فتوالت الشروح على (العقيلة) التي تسمى أحيانا (الرائية) ابتداء من شرح تلميذ الشاطبي الإمام علم الدين السخاوي حتى العصر الحاضر [3] .
(1) في الشرح المطبوع لابن القاصح عدة أبياتها مائتان وتسعة وتسعون بيتا، وبلغت عدتها في شرح علم الدين السخاوي ثلاث مائة بيت بزيادة بيت في المطبوع، كما في النسختين المخطوطتين بدار الكتب المصرية تحت رقم (قراءات 129ق) و (قراءات 30ق) .
(2) انظر: ابن الجزري: غاية النهاية، ج 2، ص 22.
(3) أول من شرحها علم الدين علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي (ت 643هـ) ، ثم شرحها أبو بكر بن أبي محمد عبد الله المشهور باللبيب، وشرحها الحصاري تلميذ السخاوي، وابن جبارة أحمد بن محمد بن عبد المولى المقدسي الحنبلي (ت 728هـ) وشرحها شرحا جامعا برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري (ت 732هـ) ، وشرحها أبو البقاء علي بن عثمان بن القاصح (ت 801هـ) ، وشرحه هو الوحيد المطبوع على ما أعرف، وهو (تلخيص الفوائد وتقريب المتباعد) ، ثم شرحها أيضا ملا علي القاري (ت 1014هـ) ، وابتدأ شرحها في العصر الحديث العلّامة الروسي المسلم موسى جار الله رستوفدوني (ت 1368هـ 1949م) ، وهناك شروح أخرى بعضها منسوب لعالم معين وبعضها غير منسوب(انظر في أسماء بعض شروحها: حاجي خليفة:
ج 2، عمود 1159). وتوجد من الشروح المذكورة نسخ مخطوطة في عدد من مكتبات التراث الإسلامي المشهورة، ومحاولة الإشارة إلى تلك الشروح مما يطيل الموضوع دون مسيس حاجة هنا إلى ذلك.