منظوما اسمه (المنصف) أكمله في سنة (563هـ) ، وهو أحد مصادر الخراز في منظومته (مورد الظمآن) [1] .
ولأبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن الهمداني العطار (ت 569هـ) كتاب (اللطائف في رسم المصاحف) [2] .
ونجد بعد هذه المرحلة من التأليف في رسم المصحف أن جهود العلماء قد تركزت وارتبطت بعملين تعلق بهما الناس ودرسوهما، وهما قصيدتان في رسم المصحف.
الأولى من نظم القاسم بن فيرة بن خلف الشاطبي (ت في القاهرة 590هـ) ، والثانية من نظم محمد بن محمد بن إبراهيم أبي عبد الله الشريشي، الشهير بالخراز (ت بفاس 718هـ) .
ولا يعني ذلك أن الجهود المثمرة قد توقفت عند ذلك الحد بل إن من بين شروح هاتين القصيدتين ما حمل إلينا نصوصا عن مؤلفات مفقودة لولاها ما وصلت إلينا، وكذلك فإن المؤلفات التي كتبت خارج تأثيرهما لم تتوقف، إلا أن الملاحظ على كتابات الفترات المتأخرة أنها أخذت طابع الشروح، ثم اختصار تلك الشروح، في أسلوب يغلب عليه ما غلب على أساليب الفترات المتأخرة، والحقيقة هي أن الموضوع كان قد اكتملت أبعاده منذ فترة متقدمة فلم يكن أمام المتأخرين إلا التقسيم والتبويب والمقارنة والوقوف على وجوه الاتفاق والاختلاف ثم التعليل والتوجيه من خلال تلك الشروح، بهدف عملي وهو الحفاظ على الرسم العثماني أولا، ومعرفة صحيح القراءات ثانيا.
أما عمل الشاطبي فهو قصيدته الرائية المسماة (عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد) [3] ، التي نظم فيها مسائل المقنع لأبي عمرو الداني، وزاد عليه أحرفا يسيرة جملتها ست كلمات [4] ، أشار إليها بقوله [5] :
(1) انظر: فتح المنان، ص 64.
(2) انظر: الجعبري: ورقة 73ب. وابن الجزري: النشر، ج 2، ص 128.
(3) توجد منها نسخ مخطوطة كثيرة، وقد طبعت في مصر عدة طبعات.
(4) انظر: المارغني، ص 25.
(5) انظر: ابن القاصح، ص 18.