فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 692

فإثبات الألف يشير إلى أن الواو هي ضمير الجمع وهي متصلة بالفعل، وعدم إثباتها معناه أن الواو للعطف وهي منفصلة عما قبلها وعما بعدها أن نفهم أن هذه الألف تقوم بالفصل بين الكلمات في بعض الحالات على نحو ما مر بنا من أن الخط المسند يفصل بين الكلمة والأخرى بخط عمودي يشبه رمز الألف في الكتابة العربية؟ الحقيقة أن هذا الاحتمال يبدو بعيدا، وليس بين يدي البحث الآن ما يمكن أن يعين على تبين أصل زيادة تلك الألف، وهل كان ذلك تمثيلا لظاهرة لغوية كانت في القديم مستعملة، وتخلى عنها النطق بعد ذلك، واحتفظ بها الرسم، أو أنها زيدت للفصل بين الكلمات، أو للفرق بين دلالة رمز الواو على الضمة الطويلة والواو الصامتة، أو للفرق بين ما كانت الواو فيه ضميرا للجمع، أو أنها من أصل الكلمة؟

لعل المستقبل كفيل بأن يكشف من الوسائل ما يعين على ترجيح أحد تلك الاحتمالات أو أن يأتي بتفسير واضح لتلك الظاهرة، لكنا نشير هنا إلى أن أي محاولة في هذا الصدد لا تقوم على اعتبار أن الظاهرة شاملة لكل واو وقعت متطرفة، لا يمكن أن تأتي بتفسير صحيح للمشكلة، وتقع في ما وقع فيه علماء العربية حين ظنوا أن الظاهرة لا تشمل إلا الأفعال التي تتصل بها واو الجمع في آخرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت