فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 692

كذلك.

أرسم الهمزة المتطرفة بعد ساكن:

أما رسم الهمزة التي قبلها ساكن فقد اتفق كتاب المصاحف على عدم إثبات شيء مكانها في الرسم [1] . ومن أمثلة ذلك: ملء (3/ 91) دفء (16/ 5) الخبء (27/ 25) المرء (2/ 102) . وقد قال الفراء وهو يتحدث عن رسم كلمة (دفء) :

كتبت بغير همزة لأن الهمزة إذا سكن ما قبلها حذفت من الكتاب، وذلك لخفاء الهمزة إذا سكت عليها، فلما سكن ما قبلها ولم يقدروا على همزها في السكت كان سكوتهم كأنه على الفاء، وكذلك قوله (يخرج الخبء) و (ملء الأرض) [2] .

ومن مذهب بعض العرب أنهم يشددون الحرف الساكن قبل الهمزة في مثل هذه الكلمات عند تخفيف همزتها. وروي ذلك عن بعض القراء [3] ، لكن تشديد الحرف في آخر الكلمة بعد سقوط الهمزة لا يغير من رسم الكلمة لأن الحرف المشدد يكتب برمز واحد.

وقد جاءت في المصحف بضعة أمثلة وقعت فيها الهمزة المسبوقة بسكون طرفا، ولحقها التنوين، وهي مفتوحة، فجرى الكتّاب فيها على وفق ما ذكرنا إلا أنهم أثبتوا فيها ألفا هي عوض التنوين عند الوقف، وذلك نحو: جزءا (2/ 260) ، وخطئا (17/ 31) ، وردءا (28/ 34) ، ووطئا (73/ 6) . ويبدو أن الحرف الساكن قبل الهمزة تتصل به الفتحة الطويلة التي هي عوض التنوين في حالة الوقف، لأن الهمزة تسقط في التخفيف وتتصل حركتها بالحرف الساكن قبلها.

وتجري هذه القاعدة في رسم الهمزة على ما كان فيه الساكن الذي قبل الهمزة ياء أو واوا لأن تخفيف الهمزة في هذه الحالة يكون إما بإلقاء الحركة على ما قبلها فتصير الياء أو الواو متحركة بحركة قصيرة، أو بالتعويض فتصير الياء أو الواو مشددة. وفي كلتا

(1) انظر الداني: المقنع، ص 62. وسليمان بن نجاح: لوحة 13.

(2) انظر: معاني القرآن، ج 2، ص 96.

(3) انظر ابن خالويه: المختصر، ص 6. ود. عبد الصبور شاهين: القراءات القرآنية، ص (136135) و (154152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت