فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 692

الحالتين لا يكتب إلا رمز الياء أو الواو، لأنه ليس هناك في الحالة الأولى إلا صوت واحد، ولأن المشدد في الحالة الثانية لا يكتب إلا برمز واحد، حسب القاعدة التي مر ذكرها، ولكن إذا كانت الكلمة اسما منوّنا منصوبا ثبتت الألف التي هي عوض التنوين في الوقف كما حدث في (جزءا وخطئا) ، فمثال ما كان قبل الهمزة فيه ياء كلمة (شيء) ، وقد جاءت مرفوعة (شيء) ، ومنصوبة (شيئا) ، ومجرورة (شيء) . ومثال ما كان قبل الهمزة فيه واو كلمة (السّوء) و (سوء) [1] .

ب رسم الهمزة المتطرفة بعد حركة:

أما إذا تحرك ما قبل الهمزة المتطرفة فإنها تخفف وفقا لحركة ما قبلها مثل تخفيف الساكنة وسط الكلمة، ولما كان رسم الهمزة في غير أول الكلمة قد جرى على التخفيف فإن الكاتب سوف يرسم في حالة الهمزة المتطرفة بعد حركة رمز حركة طويلة، تحدد نوعها الحركة القصيرة السابقة للهمزة، حيث تطول تلك الحركة لتعوض موقع الهمزة [2] .

فمثال ما كانت فيه قبل الهمزة المتطرفة فتحة ورسم بالألف، سواء أكانت حركة الهمزة فتحة أم ضمة أم كسرة: ذرأ تبرّأ الملأ أسوأ يستهزأ نبأ الملأ حمأ سبأ بالملإ النبأ.

ومثال ما كان فيه قبل الهمزة ضمة: امرؤا لؤلؤا اللؤلؤ. السّيّئ.

ومثال ما كان فيه قبل الهمزة كسرة: يستهزئ تبرئ يبدئ البارئ قرئ استهزئ موطئا خاسئا امرئ شطىء السّيّئ.

فإن كان ما قبل الهمزة ضمة أو كسرة طويلتين فإن تخفيف الهمزة بعدهما يكون إما بإلقاء الحركة عليهما فتنتقل إلى واو أو ياء. أو أنها تتجزأ إلى حركتين قصيرتين تحافظ الأولى على وجودها وتقع الثانية موقع الواو أو الياء فتدغم بالواو أو الياء التي تخلف الهمزة [3] ، وفي كلتا الحالتين لا يظهر أثر تخفيف الهمزة في الرسم، ففي الحالة الأولى

(1) قرأ ابن كثير وأبو عمرو (دائرة السوء) في التوبة (9/ 98) بضم السين (انظر الداني: التيسير، ص 119) أي صار قبل الهمزة ضمة طويلة لكن الرسم مع ذلك لا يختلف.

(2) انظر الداني: ص 62.

(3) انظر مكي: الكشف، ج 1، ص 109. وابن سيده: المخصص، ج 14، ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت