تشترك الحركة الطويلة وصوت اللين (الواو والياء الصامتان) برمز واحد. وفي الحالة الثانية يشار للصوت المشدد برمز واحد هو رمز الحركة الطويلة التي كانت مع الهمزة المحققة وانتقلت بعد التخفيف إلى صوت لين [1] .
فمثال ما كانت فيه قبل الهمزة ضمة طويلة: السّوء سوءا بالسّوء قروء.
ومثال ما كانت فيه قبل الهمزة كسرة طويلة: سيء جيء تفيء يضيء بريء المسيء النسيء نبىء هنيئا مريئا بريئا، وما أشبه ذلك.
أما إذا كانت الحركة الطويلة التي قبل الهمزة فتحة فإن تخفيف الهمزة عند الوقف في هذه الحالة سيكون بإسقاط الهمزة وتصير الكلمة كأنها مقصورة، ويظل رسمها كما هو بأية حركة تحركت الهمزة.
فمثال ما كانت حركة الهمزة فيه فتحة: شاء جاء أضاء باء إيتاء ابتغاء تلقاء شهداء أغنياء شفعاء حنفاء السماء النساء الفقراء، وما أشبهه.
ومثال ما كانت حركة الهمزة فيه ضمة: يشاء صفراء جزاء عطاء الفقراء الأخلّاء شركاء أغنياء نساء أسماء.
ومثال ما كانت حركة الهمزة فيه كسرة: لقاء عطاء دعاء غطاء ماء مشّاء بناء السماء الضراء العراء الفقراء الشهداء الضعفاء الخلطاء الأنباء، وما أشبه ذلك.
وإذا كانت الهمزة منونة منصوبة مثل (ماء غثاء جفاء سواء) وما كان مثله، فإن الكتّاب قد جروا على إثبات ألف واحدة، رغم اجتماع فتحتين طويلتين، الأولى من
(1) يرى الداني (المقنع، ص 43) أن الهمزة في (أن تبوأ) (5/ 29) و (لتنوأ) (28/ 76) قد صورت ألفا في هذين المكانين. لكن يبدو أن تخفيف الهمزة هنا قد جرى بأن تؤول الهمزة إلى واو ضعيفة متحركة بحركة مختلسة، فتحة في الأول وضمة في الثاني، فتتوالى ضمة طويلة وواو ضعيفة، فلا تثبت إلا صورة إحداهما كراهة اجتماع صورتين متفقتين في الخط، ويقول السيوطي في هذين المثالين (الإتقان، ج 4، ص 153) «أن الألف التي بعد الواو ليست صورة الهمزة، بل هي المزيدة بعد واو الفعل» .