فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 692

ياء. لكن الكتّاب احتفظوا برمز الألف الذي يشير إلى الفتحة الطويلة التي تنتهي بها الكلمة في حالة الوقف إلى جانب رمز الياء التي تمثل صوت الياء الذي يظهر عند النطق بالكلمة موصولة بما بعدها.

أما أمثلة الهمزة المتطرفة الواقعة بعد فتحة طويلة وخففت فيها الهمزة تخفيف المتوسطة الواقعة بعد فتحة فهي كلمة (تلقاء) في من تلقائ نفسى (15) [يونس] ، وكلمة (إيتاء) في وإيتاي ذى القربى (90) [النحل] ، وكلمة (ءاناء) في ومن آناء الليل (130) [طه] ، وكلمة (لقاء) في بلقاى ربّهم (8) [الروم] ، وفيها أيضا ولقاى الآخرة (16) ، وكلمة (وراء) في أو من ورآى حجاب (51) [الشورى] ، والتي في {مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ (53) } *

[الأحزاب] بغير ياء [1] .

والملاحظ في هذه الأمثلة أن رمز الألف التي قبل الياء ليست زائدة لا تدل على شيء مثل التي في (نبإى) وإنما هي تشير إلى الفتحة الطويلة التي قبل الياء مثل الألف التي قبل الياء في نحو (بأهوائهم، وإلى أوليائهم) ، ولذلك فقد جاءت محذوفة في كلمة (ايتاي) (النحل 16/ 90) في مصحف طشقند ومرسومة هكذا (ايتي) ، لكن حذفها هنا ليس مثل حذفها من كلمة (أفإين) ، لأن الألف في (ايتاي) ثابتة في اللفظ، أما في (أفإين) فإنها تعد زائدة بعد أن خففت الهمزة إلى ياء ضعيفة رسمت ياء.

أما أمثلة الهمزة المتطرفة، بعد فتحة، التي يعرض لها التوسط باتصال الضمائر بها فخففت تخفيف المتوسطة ورسمت على نحو ما آلت إليه في التخفيف مع إبقاء رمزها قبل الإضافة إلى جانب الرمز الجديد فكلمة (ملأ) إذا كانت مجرورة وأضيفت إلى ضمير، يقول الداني [2] : «ورأيت في مصاحف أهل المدينة والعراق وغيرها (وملإيه) و (ملإيهم) في جميع القرآن بالياء بعد الهمزة» . فرمز الألف يشير إلى ما تخفف إليه الهمزة قبل الإضافة حين يوقف عليها، والياء تمثل ما تخفف إليه الهمزة بعد اتصال الضمائر بالكلمة.

(1) انظر نفس المصادر: ص 108و 109و 113، وص 98، وص 47على التوالي.

(2) المقنع، ص 47. وقد جاءت كلمة (ملإيه) في ستة مواضع (7/ 103و 10/ 75و 11/ 92 و 23/ 46و 28/ 32و 43/ 46) وجاءت كلمة (ملإيهم) في موضع واحد (10/ 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت