فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 692

وأن الحرف الذي يبدأ به لا يكون إلا متحركا، وقد جاءت ألفاظ بنيت أوائلها على السكون من الأسماء والأفعال، فإذا أرادت العرب الابتداء بساكن زادت في أوله همزة متحركة [1] ، أما الكلمات التي تزاد في أولها همزة الوصل فقد زيدت في الأسماء والأفعال، وحرف واحد. على النحو الذي يبينه ابن جنّي [2] :

تزاد في الفعل في الموضعين: أحدهما الماضي، فإذا تجاوزت عدته أربعة أحرف وأولها الهمزة فهي همزة وصل، وذلك نحو: اقتدر، انطلق، استخرج، احمرّ، اصفارّ.

والموضع الآخر: مثال الأمر من كل فعل انفتح فيه حرف المضارعة، وسكن ما بعده.

وذلك نحو: يضرب يقتل ينطلق، يقتدر، فإذا أخذ الأمر منه قيل: اضرب، انطلق، اقتدر.

وأما زيادتها في الأسماء فعلى ضربين: أحدهما، أسماء هي مصادر، والآخر: أسماء غير مصادر. فأما الأسماء المصادر فكل مصدر كانت في أول فعله الماضي همزة وصل ووقعت في أوله هو أيضا همزة فهي همزة وصل، وذلك نحو: اقتدر اقتدارا واشتغل اشتغالا. واستخرج استخراجا.

وأما الأسماء التي فيها همزة الوصل من غير المصادر فهي عشرة أسماء هي: ابن ابنة امرؤ امرأة اثنان اثنتان اسم است ابنم بمعنى ابن ايمن في القسم.

وأما الحرف الذي زيدت فيه همزة الوصل، فلام التعريف، وذلك نحو: الغلام والجارية والقائم والقاعد [3] .

ولكن ما طبيعة هذه الهمزة من الناحية الصوتية؟ يقول الخليل: والألف التي في (اسحنك واقشعر واسبكر) ليست من أصل البناء، وإنما أدخلت هذه الألفات في

(1) المبرد، ج 1، ص 32. وابن جني: الخصائص، ج 2، ص 328. وابن يعيش: ج 9، ص 131.

(2) سر صناعة الإعراب، ج 1، ص (130126) . وانظر أيضا: المبرد، ج 2، ص (9488) .

(3) يذهب بعض الباحثين إلى أن أصل الهمزة في (أل) همزة قطع،(انظر: برجشتراسر: ص 29.

وجان كانتينو: ص 185. ود. كمال محمد بشر: دراسات في علم اللغة، ق 1، ص 173168)غير أنها عوملت معاملة همزة الوصل بمرور الزمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت