فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 692

الزمن، حيث تفنى الكتابة النبطية في الدور الأخير تماما لتظهر في كتابة أخرى هي الكتابة العربية [1] . ويتمثل الدور الأول في النقوش النبطية القديمة التي كتبت في القرن الأول قبل الميلاد، وتمثل مرحلة الانتقال من الآرامية إلى النبطية، والثاني يتمثل في النقوش التي كتبت في القرنين الأول والثاني (ب. م) ، وهي تحمل خصائص الكتابة النبطية كاملة، ثم بعد هذا الدور نجد الكتابة النبطية تتطور حروفها تطورا سريعا حتى تفقد المسحة النبطية، وتأخذ شكلا جديدا يتمثل في الكتابة العربية، واستدل الباحثون على ذلك التطور ببضعة نقوش كتابية عربية سنعرض لها بعد قليل.

ويلاحظ الباحثون أن الكتابات النبطية القديمة تختلف عن تلك التي كتبت في وقت متأخر، حيث أخذت الحروف بالاستدارة والاتصال بعضها ببعض في الكلمة الواحدة حتى فنيت أخيرا في النموذج الجديد وهو الكتابة العربية [2] .

أما خصائص الكتابة النبطية فسنشير إليها في المبحث التالي عند كلامنا عن خصائص الكتابة العربية قبل الرسم العثماني، تفاديا للتكرار، لأنهما يشتركان في كثير من الخصائص، وربطا للظواهر والخصائص التي تمتاز بهما الكتابتان.

أما النقوش [3] التي عثر عليها حتى الآن مكتوبة بالخط العربي المتطور عن النبطي، وتعود إلى فترة ما قبل الإسلام، والتي كانت الدليل الأول بيد الباحثين على الطريق الذي اتخذته الكتابة العربية في تطورها، فهي خمسة نقوش (انظر صورها في الملحق آخر الكتاب) [4] .

(1) خليل يحيى نامي، ص 2625.

(2) د. جواد علي، ج 7، ص 289، والمفصل له: ج 3، ص 7، وانظر:، 54.

(3) الكتابات المحفورة بدقة على الألواح الحجرية أو الصخور يسميها العلماء بالنقوش والكتابات التي لم تكتب بعناية يسمونها المخربشات . انظر: خليل يحيى نامي: ص 5، ود. محمود حجازي، علم اللغة العربية، ص 217.

(4) اطلعت بعد إعداد هذه الرسالة على نقش عربي جاهلي عثر عليه في سوريا سنة 1965، يعرف بنقش (أسيس) : ونصه: (إبراهيم بن مغيرة الأوسي) أرسلني الحارث الملك علي سليمان مسلحة سنة 423 (أي 529ميلادية) .

(انظر: سهيلة الجبوري: أصل الخط العربي وتطوره حتى نهاية العصر الأموي، رسالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت