فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 692

العراق موصولان وفي مصاحفنا القديمة مقطوعان، والأول أثبت وهو الأكثر. وكذلك رسمهما الغازي بن قيس في كتابه موصولين [1] .

(6) (لكي لا) : جاءت موصولة في أربعة مواضع، في آل عمران {لِكَيْلََا تَحْزَنُوا (153) } والحج {لِكَيْلََا يَعْلَمَ (5) } والأحزاب {لِكَيْلََا يَكُونَ (50) } والحديد {لِكَيْلََا تَأْسَوْا (23) } ، ومقطوعة في ما سوى ذلك، نحو: {كَيْ لََا يَكُونَ دُولَةً (7) } [الحشر] ، ونحو: {لِكَيْ لََا يَكُونَ (37) } [الأحزاب] [2] .

(7) (ابن أم) : وكتبوا في كل المصاحف في الأعراف {قََالَ ابْنَ أُمَّ (150) } بالقطع، وكتبوا في طه يبنؤمّ (49) بالوصل كلمة واحدة، وأصله (يا ابن أمّ) [3] .

(8) (فمال) كتبوا في كل المصاحف في النساء {فَمََا لِهََؤُلََاءِ الْقَوْمِ (78) } ، وفي الكهف {مََا لِهََذَا الْكِتََابِ (49) } ، وفي الفرقان {مََا لِهََذَا الرَّسُولِ (7) } ، وفي المعارج {فَمََا لِ الَّذِينَ كَفَرُوا (36) } ، هذه الأربعة المواضع قطعت فيها لام الجر مما بعدها في الرسم [4] .

إن تأمل أمثلة كل من هاتين المجموعتين يقفنا على أهم العوامل التي تجعل الكتاب يصلون بعض الكلمات المكونة من مقاطع قليلة ببعض، ففي المجموعة الأولى نجد أن التقاء النون ساكنة في آخر كلمة مع صوت آخر مقارب لها في المخرج في أول كلمة ثانية يؤدي إلى أن تتأثر النون بذلك الصوت، وقد يصل ذلك التأثر إلى درجة الإدغام التام، أي تحول النون إلى جنس الصوت الثاني فيجد الكاتب نفسه حينئذ بين الاستجابة لواقع النطق فيصل الكلمتين وبين أن يحفظ لكل كلمة أصل رسمها، وقد قال أبو بكر الأنباري وهو يتحدث عن قطع ووصل (أن لا) [5] : «فالمواضع التي كتبت فيها مقطوعة

(1) المهدوي: ص 84. والداني: ص 73.

(2) ابن أبي داود: ص 114. وأبو بكر الأنباري: ج 1، ص 342. والمهدوي: ص 83. والداني:

المقنع، ص 75.

(3) الفراء: معاني القرآن، ج 2، ص 313، وج 2، ص 132. والمهدوي: ص 85. والداني: المقنع، ص 76.

(4) انظر نفس المصادر، ج 1، ص 278، وص 85، وص 75على التوالي.

(5) إيضاح الوقف والابتداء، ج 1، ص (ص 146145) ، وانظر المهدوي: ص 86، وابن معاذ الجهني: ورقة 257أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت