فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 692

محفوظ في متحف برلين [1] . وفي مصحف قديم محفوظ في متحف طوب قبو باستانبول [2] ، وفي المصحف المنسوب لجعفر الصادق في دار الكتب المصرية نجد هذه الظاهرة تشمل كافة الحروف التي تحتاج إلى إعجام، وفي كل الكلمات بنفس مداد الكتابة [3] ، وفي غير ذلك من المصاحف القديمة [4] ، وربما كان استخدام هذه الخطوط في الإعجام مع الاحتراز من اللبس الذي قد يحدث لو كانت نقطا لتتناسب مع الخط العريض الذي كتبت به المصاحف القديمة.

أما كيفية وضع نقط الإعجام أو خطوطه القصيرة ومكانها من الحرف، فإن النقطة الواحدة (أو الخط) توضع غالبا تحت الجزء القائم من الحرف سواء كان أولا أو وسطا أو أخيرا وفوق الجزء القائم بالنسبة للحروف التي تنقط من فوق وهذا بالنسبة لما كان مثل الباء والنون، أما بقية الحروف التي تنقط بواحدة فإنها توضع تحت الحرف أو فوقه من أوله أو وسطه أو آخره، كذلك توضع النقطتان (أو الخطان) تحت الجزء القائم من الحرف أو فوقه، لكن قد تكونان في شكل عمودي (:) أو أفقي أو على شكل خط مائل، أما الخطان فغالبا ما يأتي أحدهما فوق الآخر ، لكن الذي استقر عليه نساخ المصاحف في الغالب بعد القرون الأولى هو جعل النقطتين متتابعتين في وضع أفقي سواء فوق الحرف أم تحته [5] .

أما النقطة الثالثة في الثاء والشين فإنها جاءت بصور مختلفة فنجدها في حرف الثاء قد كوّنت ما يشبه (الأثافي) أو مثلثا رأسه إلى الأسفل مائلا إلى اليسار قليلا في

(1) نفس المصدر، لوحة 17.

(2) انظر نماذج منه في كتاب د. المنجد، شكل 28و 29، ص 58و 60.

(3) انظر:.،. 6313

(4) انظر ناصر النقشبندي: المصاحف الكريمة في صدر الإسلام، ص 35، والمنجد: شكل 14و 27 و 32، وموريتز: لوحة 17و 3019و 39و 44. وانظر ناجي زين الدين: مصوّر الخط العربي، شكل 74و 79و 83.

(5) قال أبو علي بن مقلة (انظر القلقشندي: ج 3، ص 155) : «إذا كانت نقطتان على حرف فإن شئت جعلت واحدة فوق أخرى وإن شئت جعلتهما في سطر معا، وإن كان بجوار ذلك الحرف حرف ينقط لم يجز أن يكون النقط إذا اتسعت إلا واحدة فوق الأخرى، والعلة في ذلك أن النقط إذ كن في سطر خرجن عن حروفهن فوقع اللبس في الإشكال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت