والثاء والجيم والحاء والخاء إلى غير ذلك مما هو معلوم [1] .
ومن اللافت للنظر في موضوع ترتيب الحروف العربية على (أب ت ث) أن بعض الدارسين المحدثين ينسبون هذا الترتيب إلى نصر بن عاصم وقد يشركون معه يحيى بن يعمر، ويحددون ذلك بخلافة عبد الملك بن مروان، الخليفة الأموي، وكأنهم قد جعلوا ترتيب الحروف جزءا مكملا لما ينسب إليهما من إعجام الحروف العربية، وأول من ذكر ذلك من المحدثين هو الأستاذ حفني ناصف [2] ، ولا نعرف المصدر الذي استقى منه الأستاذ ناصف ذلك، ولعل ما شاع عن دور نصر في إعجام الحروف وتلقيبه (بنصر الحروف) هو الذي أوحى إليه بذلك، وقد ردد المحدثون من بعده هذا المعنى دون أن ينسبه أحد منهم إلى مصدر معين [3] ، وربما نقلوه من الأستاذ حفني ناصف [4] .
(1) اختلف ترتيب أهل المغرب لحروف (أب ت ث) عن ترتيب أهل المشرق(انظر القلقشندي:
ج 3، ص 22)تبعا لاختلافهم في ترتيب أبجد هوز، لأنه أصل الترتيب الحديث، وانظر: هامش رقم 97، ص 32من الفصل التمهيدي.
(2) انظر: تاريخ الأدب، ص 27و 73.
(3) انظر د. عدنان الخطيب: ص 22، ود. كمال محمد بشر: دراسات في علم اللغة، ق 2، ص 73، ود. محمود فهمي حجازي: علم اللغة العربية، ص 103.
(4) جعل صاحب مفتاح السعادة (ج 1، ص 80) (علم ترتيب حروف التهجي) من العلوم المتعلقة بكيفية الصناعة الخطية.