فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 692

وقد ذكر ابن سعد أكثر من سبعين وفدا [1] . وذكر الدكتور محمد حميد الله (246) كتابا ورسالة ترجع إلى العهد النبوي [2] .

وكل هذا وهو جزء مما روي في أمر الكتابة آنذاك وجزء يسير مما كانت عليه يشير إلى أن الكتابة أصبحت أمرا شائعا، ومن مظاهر ذلك الشيوع كثرة من ذكر أنهم كتبوا للنبي صلى الله عليه وسلّم فإذا روي أن الإسلام جاء وما في المدينة إلا بضعة عشر يكتبون [3] . فإنه لم تمض إلا فترة يسيرة حتى كان للنبي صلى الله عليه وسلّم كتّاب متخصصون، ومنقطعون للكتابة له، بلغوا أكثر من أربعين كاتبا [4] ، لا بل إنا نجد بعضهم قد تعلم الكتابة السريانية أو العبرانية [5] ، وكان النبي صلى الله عليه وسلّم قد اتخذ خاتما من فضة منقوشا

عليه الصلاة والسلام. وابن قيم الجوزية (محمد بن بكر) : زاد المعاد في هدي خير العباد، ط 1، القاهرة، المكتبة الحسينية، 1928، ج 1، (ص 3130) .

(1) ابن سعد، ج 1، (ص 359391) .

(2) انظر: مجموعة الوثائق السياسية (ص 2001) .

(3) يذكر البلوي (في كتابه ألف با، ج 1، ص 77) أن أهل المدينة لم يكونوا يحسنون الكتابة وأن النبي أمر أسرى بدر ممن لا مال له «أن يعلم عشرة من غلمان أهل المدينة الكتابة، ويخلي سبيله» وانظر أبو عبيد: كتاب الأموال، ص 170. والبنا الساعاتي، ج 14، ص 101. ود.

المنجد، ص 24. لكن ذلك لا يدل على أن أهل المدينة لم يكونوا يحسنون الكتابة، وأن كل أسرى قريش كانوا يعرفونها، وهي تشير إلى تعليم الصبيان لا الكبار، وهي حاجة متجددة على مر العصور.

(4) انظر في كتّاب النبي: البلاذري (ص 479478) ، وابن عبد البر (أبو عمر يوسف بن عبد الله) :

الاستيعاب في معرفة الأصحاب، القاهرة، مكتبة نهضة مصر ومطبعتها، 1960 (ج 1، ص 6968) ، وابن عبد ربه: ج 4، ص 161. وابن حزم (علي بن أحمد) : جوامع السيرة، دار المعارف بمصر، ص 26، وابن قيم الجوزية، ج 1، (ص 3029) ، والزبيدي (محمد مرتضى) :

حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق، ط 1، سلسلة نوادر التراث (المجموعة الخامسة) ، القاهرة، لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1954، ص 94، ونصر الهوريني (أبو الوفاء) : المطالع النصرية، ط 2، بولاق، المطبعة الأميرية، 1302هـ، ص 13. وقد ذكر ابن سعد أسماء كثير منهم عند ذكره لنصوص الكتب خاصة في الجزء الأول من الطبقات الكبرى. كذلك وردت أسماء كثير منهم في مجموعة الدكتور محمد حميد الله.

(5) ابن سعد، ج 3، ص 358. وابن قتيبة: المعارف، ص 124. وابن أبي داود، ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت