وأصدرت لجنة الفتوى في الأزهر سنة 1355هـ فتوى بعدم جواز طبع المصحف الكريم بقواعد الإملاء الاصطلاحي الذي يستعمله الناس اليوم، ورأت لزوم الوقوف عند المأثور من كتابة المصحف وهجائه [1] ، لكنها ترى أيضا جواز التنبيه في ذيل كل صفحة على ما يكون فيها من الكلمات المخالفة للرسم المعروف [2] . وقد جرى على هذه الطريقة الشيخ عبد الجليل عيسى في التفسير الذي جعله على هامش المصحف الذي أشرفت على كتابته وضبطه وطبعه لجنة من علماء الأزهر والذي أشرنا إليه قبل قليل فقد أعطى لكل كلمة في نص المصحف جاءت على غير المشهور من قواعد الهجاء المعروفة اليوم رقما متسلسلا في كل صفحة وبيّن رسمها المعروف بين الناس في أسفل الصفحة، وتحققت بذلك المحافظة على الرسم العثماني والتيسير في القراءة إذا تصورنا أن أحدا يعجز عن القراءة في المصحف المكتوب بالرسم العثماني المضبوط بالعلامات التي بيّنت في المباحث السابقة.
(1) انظر: مجلة الأزهر، المجلد السابع، الجزء العاشر، شوال 1355 (باب الأسئلة والفتاوى) ، ص 729وما بعدها.
(2) انظر: مجلة الأزهر، المجلد العشرون، صفر، 1368، ص 192.