فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 692

القراءتين موافقة الرسم. فقد اختلفوا في تنوين {فَلََا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} * و {لََا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ} * و {فَلََا رَفَثَ وَلََا فُسُوقَ وَلََا جِدََالَ فِي الْحَجِّ (197) } [البقرة] و {لََا بَيْعٌ فِيهِ وَلََا خُلَّةٌ وَلََا شَفََاعَةٌ (254) } [البقرة] و {لََا بَيْعٌ فِيهِ وَلََا خِلََالٌ (31) } [إبراهيم] و {لََا لَغْوٌ فِيهََا وَلََا تَأْثِيمٌ (23) } [الطور] فقرأ يعقوب (لا خوف عليهم) حيث وقعت بفتح الفاء وحذف التنوين، وقرأ الباقون بالرفع والتنوين، وقرأ أبو جعفر وابن كثير والبصريان {فَلََا رَفَثَ وَلََا فُسُوقَ} بالرفع والتنوين وكذلك قرأ أبو جعفر {وَلََا جِدََالَ} وقرأ الباقون الثلاثة بالفتح من غير تنوين.

وكذا قرأ ابن كثير والبصريان {لََا بَيْعٌ فِيهِ وَلََا خُلَّةٌ وَلََا شَفََاعَةٌ} في البقرة و {لََا بَيْعٌ فِيهِ وَلََا خِلََالٌ} في إبراهيم. و {لََا لَغْوٌ فِيهََا وَلََا تَأْثِيمٌ} في الطور. وقرأ الباقون بالرفع والتنوين في الكلمات السبع [1] .

ونجد أمثلة أخرى لهذه الظاهرة من دون لا النافية، من ذلك قوله تعالى: {مُوهِنُ كَيْدِ (18) } [الأنفال] [2] و {بِخََالِصَةٍ ذِكْرَى الدََّارِ (46) } [ص] [3] . و {هَلْ هُنَّ كََاشِفََاتُ ضُرِّهِ} {هَلْ هُنَّ مُمْسِكََاتُ رَحْمَتِهِ (38) } [الزمر] [4] و {وَاللََّهُ مُتِمُّ نُورِهِ (8) } [الصف] [5] ، و {إِنَّ اللََّهَ بََالِغُ أَمْرِهِ (3) } [الطلاق] [6] ، و {إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشََاهََا (45) } [النازعات] [7] . في كل هذه المواضع قرأ بعض القراء بالتنوين وقرأ بعضهم بتركه على الإضافة، على تفصيل في ذلك مذكور في المواضع المشار إليها من النشر. ومن قرأ في مثل هذه المواضع بالتنوين يعتبر موافقا للرسم. ومن قرأ بدونه يعتبر موافقا كذلك.

فهذه الأمثلة المتقدمة من القراءات إنما تختلف في حرف صامت، وقد أتاحت طبيعة الرسم العثماني للقراء أن يرووا هذه الاختلافات وتتحقق في قراءاتهم شروط القراءة الصحيحة التي منها موافقة الرسم، ونجد قراءات أخرى يقع الاختلاف بينها في حرف

(1) النشر، ج 2، ص 211.

(2) النشر، ج 2، ص 279.

(3) النشر، ج 2، ص 361.

(4) النشر، ج 2، ص 363.

(5) النشر، ج 2، ص 387.

(6) النشر، ج 2، ص 388.

(7) النشر، ج 2، ص 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت