فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 692

بوصل الهمزة وضم الظاء [1] .

ومن أمثلة الاختلاف في الألف هل هي همزة أو فتحة طويلة:

1 {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دََاخِرِينَ (87) } [النمل] قرأ حمزة وخلف وحفص بفتح التاء وقصر الهمزة وقرأ الباقون بمد الهمزة وضم التاء [2] .

2 {مِنْسَأَتَهُ (14) } [سبأ] قرأ المدنيان وأبو عمرو بألف بعد السين من غير همز، وروى ابن ذكوان بإسكان الهمزة واختلف عن هشام. وقرأ الباقون بفتح الهمزة [3] .

3 {آسِنٍ (15) } [محمد] قرأ ابن كثير بغير مد بعد الهمزة. وقرأ الباقون بالمد [4] .

وهذه الأمثلة سواء منها ما يتعلق بالصوامت أم الحركات طويلة وقصيرة وأمثلة أخرى غيرها لا يسع المكان لإيرادها توضّح كيف أتاح الرسم العثماني بما اتصف به من خصائص أن يقرأ المسلمون في الأمصار ما تلقوه من الصحابة الذين نزلوا بينهم مما يوافق الرسم العثماني المجرد، وتركوا ما كان يخالفه من قراءات فيها تقديم كلمة أو تأخيرها أو زيادة حرف لا يحتمله الرسم أو نقصانه، وبذلك أصبح الرسم ركنا ينبغي توفر موافقة القراءة له لكي تعدّ قراءة صحيحة، بعد ثبوت روايتها، لكن موافقة القراءة للرسم كانت تسمح بقدر من المخالفة الجائزة التي يرجع بعضها إلى طبيعة الكتابة والبعض الآخر إلى طبيعة علاقة القراءات بالرسم العثماني.

ولم تكن موافقة الرسم الشرط الوحيد الذي ينبغي توفره في القراءة الصحيحة بل لا بد من صحة النقل قبل كل شيء، كما بينا ذلك مفصلا من قبل، ولذلك فقد وردت قراءات توافق الرسم لكنها اعتبرت شاذة لأنها لم يتحقق فيها النقل المتواتر على نحو ما تحقق في القراءات الصحيحة وهناك أمثلة كثيرة للقراءات التي عدّت شاذة لمخالفتها الرسم، وأمثلة أخرى للقراءات التي عدت شاذة لعدم علوّها في الرواية رغم موافقتها

(1) النشر، ج 2، ص 384.

(2) النشر، ج 2، ص 339.

(3) النشر، ج 2، ص 349.

(4) النشر، ج 2، ص 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت