فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 692

الأرقام (6531) [1] . وخلط قراءات صحيحة وأخرى شاذة في رقم (7 و 8) [2] . وما ثبت من قراءات في هذه المواضع هو المعتمد وما سواه شاذ بل هو منكر لا يعتبر قراءة، فقد نص جولدتسيهر في رقم (3) أن حمّادا الراوية قرأ {أَبََاهُ} بالباء.

وهذه الملاحظة تنقلنا إلى الحديث عن أصل هذه القراءات التي ينقلها عن حماد الراوية، وعن ظاهرة التصحيف في الكتابة العربية، ذلك أن تاريخ اللغة العربية حافل يذكر كثير من التصحيفات التي وقعت من علماء مشهورين حتى ألفت في ذلك كتب مستقلة فقد ألف أبو أحمد العسكري اللغوي كتابين في ذلك الأول خاص بما هو من علم أصحاب اللغة والشعر وأهل النسب والثاني خاص بما يحتاج إليه أصحاب الحديث ورواة الأخبار [3] . ومن تلك المؤلفات كتاب حمزة الأصفهاني (التنبيه على حدوث التصحيف) .

وقد ذكر محقق كتاب حمزة الأصفهاني سبعة كتب في هذا الموضوع [4] .

إن القراءة التي ينسبها جولدتسيهر إلى حماد الراوية ما هي بقراءة ولكنها من تصحيفات حماد في القرآن، فقد ذكر أبو أحمد العسكري [5] وحمزة الأصفهاني [6] أن حمادا الراوية قرأ يوما (والغاديات صبحا) وأن بشارا الأعمى سعى به إلى عقبة بن مسلم، أمير البصرة، أنه يروي جل أشعار العرب ولا يحسن من القرآن غير أم الكتاب، فامتحنه عقبة بتكليفه القراءة في المصحف، فصحّف فيه عدة تصحيفات، وقد ذكر العسكري في كتابه (شرح ما يقع فيه التصحيف) أن الكوفيين يروون أن حمادا الراوية كان حفظ القرآن من المصحف فكان يصحف نيّفا وثلاثين حرفا [7] . وأورد في كتابه الآخر سبعة عشر موضعا من تصحيفات حماد، بينما يذكر الأصفهاني واحدا وعشرين موضعا، وهذه أمثلة مما ذكراه:

(1) انظر: الشيخ عبد الفتاح القاضي: القراءات في نظر المستشرقين والملحدين، مجمع البحوث الإسلامية، 1392هـ 1972م، ص 98و 99و 101و 104.

(2) نفس المصدر، ص 107و 109.

(3) انظر أبو أحمد العسكري: تصحيفات المحدثين، ص 2.

(4) انظر: مقدمة تحقيق الكتاب، ص 5.

(5) تصحيفات المحدثين، ص 42، وشرح ما يقع فيه التصحيف (له) ، ص 12.

(6) التنبيه على حدوث التصحيف، ص (65) .

(7) انظر: ص 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت