فقال الشافعي: لا سياسة إلا ما وافق الشرع.
فقال ابن عقيل: السياسة ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح، وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول صلى الله عليه وسلم ولا نزل به وحي.
فإن أردت بقولك: «إلا ما وافق الشرع» أي: لم يخالف ما نطق به الشرع، فصحيح.
وإن أردت: لا سياسة إلا ما نطق به الشرع، فغلط وتغليط للصحابة.
فقد جرى من الخلفاء الراشدين من القتل والتمثيل ما لا يجحده عالم بالسنن.
ولو لم يكن إلا تحريق عثمان المصاحف، فإنه كان رأيا اعتمدوا فيه على مصلحة الأمة [1] .
(1) الطرق الحكمية (14، 15) .