فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 490

لا بد من الوحي الذي به الحياة الحقيقة الأبدية، وهو أولى باسم الرزق من المطر الذي به الحياة الفانية المنقضية، فما ينزل من فوق ذلك من الوحي والرحمة والألطاف والموارد الربانية والتنزلات الإلهية، وما به قوام العالم العلوي والسفلي من أعظم أنواع الرزق [1] .

مراتب الوحي

النبوى

مراتب الوحي مراتب عديدة:

إحداها: الرؤيا الصادقة، وكانت مبدأ وحيه صلى الله عليه وسلم، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح [2] .

الثانية: ما كان يلقيه الملك في روعه وقلبه من غير أن يراه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله، فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته» [3] .

الثالثة: أنه (كان يتمثل له الملك رجلا، فيخاطبه حتى يعي عنه ما يقول له [4] ، وفي هذه المرتبة كان يراه الصحابة أحيانا.

الرابعة: أنه كان يأتيه في مثل صلصلة الجرس، وكان أشده عليه، فيتلبس به الملك

(1) بدائع الفوائد (1/ 118) .

(2) رواه البخاري (3) في بدء الوحي، باب: (3) ، ومسلم (160/ 252) في الإيمان، باب: بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(3) الطبراني في الكبير (8/ 194) (7694) ، وقال الهيثمي في المجمع (4/ 74) : «فيه قدامة بن زائدة بن قدامة، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات» . والحديث حسنه الألباني.

(4) مسلم (8/ 1) في الإيمان، باب: بيان الإيمان والإسلام والإحسان، ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت