فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 490

والتمام، ثم بيان القراءات إن وجدت وهكذا.

ومن هنا يتبيّن أنه تفسير موسع ضم أنواعا من علوم القرآن، لكن ليس مستقلا في علوم القرآن.

ولعلنا نصيب إذا قلنا إن نضج هذا العلم وتمامه، كان على يدي العالمين الكبيرين الزركشي والسيوطي في «البرهان» و «الإتقان» [1] .

هذا مع افتقادنا لكتب حملت هذا العنوان لكننا لم نستطع الوقوف عليها كما سبق عند ابن المرزبان، وابن الأنباري، والله تعالى أعلم.

قد لا نبالغ إذا قلنا أن علوم القرآن من أعظم حصون الشريعة، ومن حوائط الصد الصلبة القوية ضد أعداء الدين، من الكفار والمنافقين الذين يلبسون على المسلمين أمرهم ويقدحون في دينهم [2] ، حتى وصل الحال بالمطالبة بإلغاء أبواب كاملة من الدين بل وآيات من الذكر الحكيم.

أصبح الحديث عن تلك الأبواب والتي هي من أركان الدين كالجهاد مثلا قرينة لوصم المتحدث بالإرهاب.

وهكذا يتعرض الإسلام لخطر تقطيع أركانه مثل ما حدث للأديان السابقة التي أصحبت تعبد الصور والصلبان والنيران والحيوانات، مع عدم تطبيق أبنائه له في أكثر حياتهم، يظهر لنا أن الخطب جلل.

ولهذا لا بد من نشر هذه العلوم الإسلامية، حتى يتحصن المسلم ضد هؤلاء وهؤلاء.

وتستطيع مادة «علوم القرآن» الرد الوافر على الشبهات المثارة والتي قد يقع فيها بعض المسلمين بحسن نية وقلّة روية.

ويتبع ذلك أهمية الوقوف على أقوال السلف في هذا العلم وغيره من العلوم، حتى ينضبط الميزان، ويصحح القول.

(1) لعل الله تعالى يسير زيادة تفصيل في هذه المسألة في معجم علوم القرآن.

(2) وهذا قد ظهر جليا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (2001) والذي دمرت فيها بعض المباني بأمريكا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت