فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 490

فصل

أول المصنفات المستقلة في هذا الفن

ذهب العلامة السيوطي رحمه الله تعالى إلى أن أول مصنف في هذا العلم «الإمام بدر الدين الزركشي» بكتابه «البرهان في علوم القرآن» .

وكان من قبل يذهب إلى أن أول ذلك الأمر للعلامة جلال الدين البلقاني بكتابه «مواقع العلوم من مواقع النجوم» .

وذهب العلامة الزرقاني في مناهل العرفان إلى أن أول من وضع كتابا يشمل هذا الفن هو العلامة علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي (ت 430هـ) بكتابه «البرهان في علوم القرآن» [1] .

ولكن قد يرى بعض الباحثين بعد ما ذهب إليه العلامة السيوطي في قوليه، وكذا ما ذهب إليه الزرقاني، لأسباب:

أولا: أن الذهبي رحمه الله تعالى قال في ترجمة ابن المرزبان [2] المتوفى (307هـ) :

«وقع لي قطعة من تأليفه، وله كتاب «الحاوي في علوم القرآن» .

وكذلك ذكر الذهبي في ترجمة ابن الأنباري [3] (ت 328هـ) قال: صنف في «علوم القرآن والغريب» إلخ.

وقد ذكره بعض مترجميه بعنوان «عجائب علوم القرآن» .

يتبين لنا من هذا سبق ابن المرزبان أولا، ويليه ابن الأنباري في الكتابة المستقلة في هذا العلم باسم «علوم القرآن» والله تعالى أعلم.

ثانيا: ما ذكره العلامة الزرقاني عن «الحوفي» عليه ملاحظة:

حيث ذكر كتاب الحوفي باسم «البرهان في علوم القرآن» ولم أقف على من ذكره بهذا الاسم غيره، حيث ذكر كل من ترجم له باسم «البرهان في تفسير القرآن» .

وهو كما يقول العلامة الزرقاني يأخذ في بيان الإعراب والناحية النحوية واللغوية، ثم بيان القول في المعنى والتفسير، وبيان التفاسير المأثورة والمعقولة للآية، ثم بيان الوقف

(1) انظر الإتقان (1/ 5) ومناهل العرفان (1/ 3534) .

(2) الإمام العلامة الأنباري أبو محمد محمد بن خلف بن المرزبان، انظر ترجمته ومصادرها في السير (14/ 264) .

(3) الإمام الحافظ اللغوي أبو بكر محمد بن القاسم، سير أعلام النبلاء (15/ 274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت