1 -الإمام الشيخ المفسر اللغوي، الفقيه الأصولي، العارف، الموسوعي، شيخ الإسلام، أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز بن مكي زين الدين الزرعي ثم الدمشقي الحنبلي الشهير بابن قيم الجوزية. من ص (17) «ابن القيم» لبكر أبو زيد.
ولد رحمه الله تعالى سنة (691هـ) وتوفي رحمه الله تعالى سنة (751هـ) [1] .
2 -نشأ رحمه الله تعالى في بيت علم ودين، فأبوه رحمهما الله تعالى شيخ صالح عابد، كان قيم المدرسة الجوزية، ومن الصالحين الزاهدين.
أخذ ابن القيم عن أبيه الفرائض، ووجوده بجوار أبيه في جو المدرسة الجوزية يسمع ويرى الأقوال والأخلاق الحميدة من أهل العلم كان له عظيم الأثر في تخلقه بمكارم الأخلاق، والتعبد الصحيح والزهد القويم، مع ما أكرمه الله به من فراسة نادرة وفطنة وذكاء، مع ما عاصره من صفات وأخلاق العلماء لا شك نتج عنها مزيج فكري وسلوكي على درجة كبيرة من السمو والنبل.
يقول ابن رجب من «الذيل» (2/ 448) : «كان رحمه الله تعالى ذا عبادة وتهجد، وطول صلاة إلى الغاية القصوى، وتألّه ولهج بالذكر، وشغف بالمحبة والإنابة والاستغفار، والافتقار إلى الله تعالى، والانكسار له، والاطراح بين يديه على عتبة عبوديته، لم أشاهد مثله في ذلك» اه. وبمثل هذا أخي القارئ ينشأ العلماء الربانيون فما كان نتيجة هذا السلوك مع الله تعالى، يقول ابن رجب تلميذه «ولا رأيت أوسع منه علما، ولا أعرف بمعاني القرآن والسنة وحقائق الإيمان منه، وليس هو المعصوم، ولكن لم أر في معناه مثله» اه.
(1) ليست هذه ترجمة بالمعنى المشاع، إنما هي قطفات وثمار من حياته المباركة، تكوّن صورة موضحة للقارئ عن ابن القيم رحمه الله تعالى.