فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 490

وفي الترمذي عنه أنه سئل صلّى الله عليه وسلّم: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: «الحال المرتحل» [1] ، وفهم بعضهم من هذا أنه إذا فرغ من ختم القرآن قرأ فاتحة الكتاب، وثلاث آيات من سورة البقرة لأنه حل بالفراغ وارتحل بالشروع. وهذا لم يفعله أحد من الصحابة ولا التابعين، ولا استحبه أحد من الأئمة.

والمراد بالحديث الذي كلما حل من غزاة ارتحل في أخرى، أو كلما حل من عمل ارتحل إلى غيره تكميلا له كما كمل الأول، وأما هذا الذي يفعله بعض القراء فليس مراد الحديث قطعا، وبالله التوفيق.

وقد جاء تفسير الحديث متصلا به أن يضرب من أول القرآن إلى آخره، كلما حل ارتحل، وهذا له معنيان: أحدهما: أنه كلما حل من سورة أو جزء ارتحل في غيره، والثاني: أنه كلما حل من ختمة ارتحل في أخرى [2] .

ومن العجب: تجويز قراءة القرآن بالفارسية [3] .

إن الله تعالى منع رسوله حيث كان بمكة من الجهر بالقرآن، حيث كان المشركون يسمعونه فيسبون القرآن، ومن أنزله ومن جاء به، ومن أنزل عليه [4] .

وأيضا نهيه سبحانه رسوله صلّى الله عليه وسلّم عن الجهر بالقرآن بحضرة العدو، لما كان ذريعة إلى سبهم للقرآن ومن أنزله [5] .

قالوا [6] : والسجود هو من جنس ذكر الله، وقراءة القرآن والدعاء ولهذا شرع في

(1) الترمذي (2948) في القراءات، باب: (13) ، وقال: «غريب» .

(2) إعلام الموقعين (4/ 379) .

(3) إعلام الموقعين (3/ 408) .

(4) إعلام الموقعين (3/ 190) .

(5) إعلام الموقعين (1/ 367) .

(6) أي: المانعون من الوضوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت