الكتاب إلى ابن الجوزي نفسه والفرق بينه وبين أحكام النساء، ولكن هل يختلف الأمر بالنسبة للفوائد المشوق؟ وأحاول جاهدا بيان الصواب في هذه القضية إن شاء الله تعالى وبه التوفيق:
1 -اسم الكتاب: «الفوائد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان» .
2 -موضوعه: معرفة ما تضمنه الكتاب العزيز من أنواع البيان، وأصناف البديع، وفنون البلاغة وعيون الفصاحة. أي: هو كتاب بلاغي في المقام الأول. يحتوي الكتاب على مائتين وستين صفحة، عدا الفهرس.
3 -طبع هذا الكتاب لأول مرة بتصحيح الأستاذ بدر الدين النعساني وعنه ذكره الأستاذ حامد الفقي والأستاذ أحمد عبيد [1] .
ثانيا: إن وسائل إثبات صحة نسبة الكتاب لمؤلفه، هي عديدة نذكر منها:
1 -أن يذكر المؤلف مؤلفاته في ثنايا كتبه، وقد ذكر ابن القيم (22) كتابا لنفسه [2] ، وهذا على الغالب، وإلا فانتفائه لا ينفي صحة النسبة من طرق أخرى.
2 -أن يذكر مؤلفاته مترجموه خاصة تلامذته المعاصرين له أو القريبين من عصره وبتتبع ذلك يمكن الوقوف على صحة النسبة إليه غالبا [3] .
3 -إيلاف أسلوب المؤلف، من حيث استناده على الكتاب والسنة في الاستدلال وكذا اللغة، وأي فنون اللغة يغلب على أسلوبه، ومدى تعصبه أو تجرده لمذهبه الفقهي، ومقدار وضوح عقيدة المؤلف وطريقته، كخطإ من نسب «دفع شبه التشبيه» لابن القيم، وهو لابن الجوزي. وأيضا موارد المؤلف في عموم كتبه له دور هام، إلى غير ذلك من الأدوات والأساليب المرجحة لصحة أو بطلان النسبة.
(1) «ابن القيم» لبكر أبو زيد (290) .
(2) المصدر نفسه (197) .
(3) وقد وفق فضيلة الشيخ «بكر» للوقوف على ذلك بالنسبة لمؤلفات ابن القيم بقدر يشكر عليه، فقد ذكر من ترجم له وما ذكره من كتب، فوقف على (98) مؤلفا له كما مرّ من قبل.