فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 490

وفي سنن ابن ماجة من حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما ضل قوم بعد هدي كانوا عليه إلا أوتوا الجدل» [1] ، ثم تلا تلك الآية: {مََا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلََّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58] [2] .

ومما يمنع منه: التسمية بأسماء القرآن، وسوره مثل: طه، ويس، وحم.

وقد نص مالك على كراهة التسمية بيس. ذكره السهيلي، وأما ما يذكره العوام: أن «يس» ، و «طه» من أسماء النبي عليه الصلاة والسلام فغير صحيح، ليس ذلك في حديث صحيح ولا حسن ولا مرسل ولا أثر عن صحابي، وإنما هذه الحروف مثل: «الم» ، و «حم» ، و «الر» ، ونحوها [3] .

وقد ذكر عن جماعة من السلف أنهم أوصوا أن يقرأ عند قبورهم وقت الدفن، قال عبد الحق: يروى أن عبد الله بن عمر أمر أن يقرأ عند قبره سورة البقرة. وممن رأى ذلك المعلى بن عبد الرحمن، وكان الإمام أحمد ينكر ذلك أولا حيث لم يبلغه فيه أثر ثم رجع عن ذلك.

وقال الخلال في الجامع، كتاب القراءة عند القبور: أخبرنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا مبشر الحلبي، حدثني عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه قال: قال أبي: إذا أنا مت فضعني في اللحد، وقل: بسم الله، وعلى سنة رسول الله، وسن عليّ التراب سنا، واقرأ عند رأسي بفاتحة البقرة فإني سمعت عبد الله بن عمر يقول ذلك، قال عباس الدوري: سألت أحمد بن حنبل قلت: تحفظ في القراءة شيئا؟ فقال: لا وسألت يحيى بن معين فحدثني بهذا الحديث.

قال الخلال وأخبرني الحسين بن أحمد الوراق، حدثني علي بن موسى الحداد، وكان صدوقا، قال: كنت مع أحمد بن حنبل، ومحمد بن قدامة الجوهري في جنازة، فلما دفن الميت جلس رجل ضرير يقرأ عند القبر فقال له أحمد: يا هذا، إن القراءة عند القبر بدعة،

(1) ابن ماجة (48) في المقدمة، باب: اجتناب البدع والجدل.

(2) تهذيب السنن (7/ 726) .

(3) تحفة المودود (116، 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت