فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 490

ثالثا: محاولة تطبيق ما سبق على «الفوائد المشوق»:

1 -لم يشر ابن القيم قط «للفوائد المشوق» بالاسم، أو بالإشارة إلى موضوعه وهو حري بذلك لشغفه وتطلعه لإنشاء تفسير بديع للقرآن الكريم كما مرّ في المقدمة، وهو كتاب لو صحت نسبته إليه لكان عجبا من علوم القرآن.

2 -لم يشر أحد من المترجمين لابن القيم خاصة معاصريه وتلامذته كالصفدي، أو ابن رجب مثلا، وانظر تفصيل ذلك في كتاب «بكر أبو زيد» (194189) فقد ذكر ستة عشر مترجما له من الصفدي ت (763هـ) إلى ابن بدران ت (1346هـ) لم يذكر أحدهم «الفوائد المشوق» ضمن كتبه.

3 -يقول الأستاذ بكر أبو زيد (290) «الفوائد المشوق طبع لأول مرة بتصحيح الأستاذ محمد بدر الدين النعساني وعنه ذكره الأستاذ حامد الفقي والأستاذ أحمد عبيد وقال بعد ذكره له: «وذكر في «كشف الظنون» كتابا اسمه «الإيجاز» ولعله هذا).

وقد قال عن الإيجاز: ص (221) : «الإيجاز» : لم أر من ذكره قبل صاحب «كشف الظنون» (1/ 206) .

وتبعه البغدادي في «هدية العارفين» (2/ 158) «ولم أره عند غيرهما» اه. وهذا كله في بحث صحة أو بطلان نسبة الكتاب من ناحية «السند» إلى ابن القيم، ثم إليك المزيد وهو هام جدا وعليه مدار الأمر.

4 -وقد كان أن دعاني أخي وحبيبي في الله «عبد الرحمن فودة» المدرس المساعد بكلية دار العلوم لسماع مناقشة رسالة الدكتوراة لأخ كريم هو «زكريا سعيد علي» وكانت المفاجأة أن الرسالة عنوانها «بلاغة القرآن عند المفسرين حتى نهاية القرن السادس» (1411هـ 1991م) وقد كنت قاربت الانتهاء من تحقيق أكثر من نصف الكتاب وقد تضمنت رسالته دراسة مبدعة حول كتاب «الفوائد المشوق» نلخصها فيما يلي:

ذهب الباحث إلى نقض نسبة الكتاب لابن القيم من ناحية السند قريبا مما ذهبت إليه [1] .

(1) قد حاولت الحصول على نسخة من الرسالة فلم أستطع، لمدة عام كامل، ثم وقفت عليها في مكتبة الكلية المذكورة وقفة سريعة لم تمكني من دراسة البحث جيدا، حتى تفضل الأستاذ الباحث مشكورا بإرسال نسخة منها أعدها للطبع وسمّاها «المقدمة في علم البيان» مقدمة تفسير ابن النقيب، وهذه تحتوي على النصف الأول من الكتاب المتعلق ب «ما يتعلق بالمعاني من المبالغة» وهو إلى القسم الرابع والعشرين من أقسامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت