فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 490

نص الإمام أحمد رحمه الله على الدعاء عقيب الختمة فقال في رواية أبي الحارث: «كان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله وولده» . وقال في رواية يوسف بن موسى، وقد سئل عن الرجل يختم القرآن فيجتمع إليه قوم فيدعون، قال: نعم رأيت معمرا يفعله إذا ختم.

وقال في رواية حرب: «استحب إذا ختم الرجل القرآن أن يجمع أهله ويدعو» . وروى ابن أبي داود في فضائل القرآن عن الحكم قال: «أرسل إليّ مجاهد وعنده ابن أبي لبابة:

أرسلنا إليك أنا نريد أن نختم القرآن، وكان يقول: إن الدعاء يستجاب عند ختم القرآن ثم يدعو بدعوات».

وروى أيضا في كتابه عن ابن مسعود أنه قال: «من ختم القرآن فله دعوة مستجابة» .

وعن مجاهد قال: «تنزل الرحمة عند ختم القرآن» .

وروى أبو عبيد في كتاب «فضائل القرآن» عن قتادة قال: «كان بالمدينة رجل يقرأ القرآن من أوله إلى آخره على أصحاب له، فكان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يضع عليه الرقباء فإذا كان عند الختم جاء ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فشهده.

ونص أحمد رحمه الله تعالى على استحباب ذلك في صلاة التراويح، قال حنبل:

سمعت أحمد يقول في ختم القرآن: «إذا فرغت من قراءتك {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النََّاسِ} (1) ، فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع، قلت: إلى أي شيء تذهب في هذا؟ قال: رأيت أهل مكة يفعلونه» ، وكان سفيان بن عيينة يفعله معهم بمكة.

قال عباس بن عبد العظيم: وكذلك أدركت الناس بالبصرة وبمكة، ويروي أهل المدينة في هذا أشياء، وذكر عن عثمان بن عفان.

وقال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله فقلت: «أختم القرآن أجعله في التراويح وفي الوتر؟ قال اجعله في التراويح، حتى يكون لنا دعاء بين اثنين، قلت: كيف أصنع؟ قال: إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع وادع بنا، ونحن في الصلاة، وأطل القيام، قلت: بم أدعو؟ قال: بما شئت، قال: ففعلت كما أمرني وهو خلفي يدعو قائما ويرفع يديه» .

وإذا كان هذا من آكد مواطن الدعاء وأحقها بالإجابة فهو من آكد مواطن الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم [1] .

(1) جلاء الأفهام (242، 243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت