سئل صلّى الله عليه وسلّم: أي آية في القرآن أعظم؟ فقال: {اللََّهُ لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة 255] . ذكره أبو داود [1] [2] .
وقد ذكر النسائي في (السنن الكبير) من حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت» [3] ، وهذا الحديث تفرد به محمد بن حمير، عن محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة، ورواه النسائي عن الحسين بن بشر، عن محمد بن حمير. وهذا الحديث من الناس من يصححه، ويقول: الحسين بن بشر قد قال فيه النسائي: لا بأس به، وفي موضع آخر: ثقة. وأما المحمدان، فاحتج بهما البخاري في «صحيحه» قالوا: فالحديث على رسمه، ومنهم من يقول: هو موضوع.
وأدخله أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه «الموضوعات» وتعلق محمد بن حمير، وأن أبا حاتم الرازي قال: لا يحتج به، وقال يعقوب بن سفيان: ليس بقوي، وأنكر ذلك عليه بعض الحفاظ، ووثقوا محمدا، وقال: هو أجل من أن يكون له حديث موضوع، وقد احتج به أجل من صنف في الحديث الصحيح وهو البخاري، ووثقه أشد الناس مقالة في الرجال:
يحيى ابن معين.
وقد رواه الطبراني في «مجمعه» أيضا من حديث عبد الله بن حسن عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة، كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى» [4] . وقد روى هذا الحديث من حديث أبي أمامة، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، والمغيرة بن شعبة، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وفيها
(1) أبو داود (1460) في الصلاة، باب: ما جاء في آية الكرسي.
(2) إعلام الموقعين (4/ 378) .
(3) النسائي في الكبرى (9928) في عمل اليوم والليلة، باب: ثواب من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة.
(4) الطبراني في الكبير (3/ 83، 84) رقم (2733) ، وقال الهيثمي في المجمع (2/ 151) : «إسناده حسن» .