لما نزل التشديد في أكل مال اليتيم، عزلوا طعامهم عن طعام الأيتام وشرابهم من شرابهم، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتََامى ََ قُلْ إِصْلََاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخََالِطُوهُمْ فَإِخْوََانُكُمْ} [البقرة: 220] ، فخلطوا طعامهم بطعامهم وشرابهم بشرابهم [1] .
وكان مما نزل من القرآن في يوم أحد ستون آية من آل عمران، أولها: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقََاعِدَ لِلْقِتََالِ} [آل عمران: 121] إلى آخر القصة [2] .
في «الصحيحين» عن عائشة رضي الله عنها في قوله: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خََافَتْ مِنْ بَعْلِهََا نُشُوزًا أَوْ إِعْرََاضًا}
[النساء: 128] ، أنزلت في المرأة تكون عند الرجل فتطول صحبتها، فيريد طلاقها، فتقول: لا تطلقني وأمسكني، وأنت في حل من النفقة علي والقسم لي، فذلك قوله: {فَلََا جُنََاحَ عَلَيْهِمََا أَنْ يُصْلِحََا بَيْنَهُمََا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: 128] [3] [4] .
قال ابن سعد: وفي هذه الغزوة [5] سقط عقد لعائشة، فاحتبسوا على طلبه، فنزلت آية التيمم [6] .
(1) إعلام الموقعين (4/ 495، 496) وانظر سنن النسائي (3610) وأحمد (2845) .
(2) زاد المعاد (3/ 211) .
(3) البخاري (5206) في النكاح، باب: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خََافَتْ مِنْ بَعْلِهََا نُشُوزًا أَوْ إِعْرََاضًا} [النساء: 128] ، ومسلم (3021/ 13) في أول التفسير.
(4) زاد المعاد (5/ 150) .
(5) أي غزوة المريسيع، وانظر الطبقات لابن سعد (2/ 65) .
(6) المائدة: (6) وهو المشهور في سبب نزول الآية وذكره غير واحد من المحققين.