فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 490

لما نزل التشديد في أكل مال اليتيم، عزلوا طعامهم عن طعام الأيتام وشرابهم من شرابهم، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتََامى ََ قُلْ إِصْلََاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخََالِطُوهُمْ فَإِخْوََانُكُمْ} [البقرة: 220] ، فخلطوا طعامهم بطعامهم وشرابهم بشرابهم [1] .

وكان مما نزل من القرآن في يوم أحد ستون آية من آل عمران، أولها: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقََاعِدَ لِلْقِتََالِ} [آل عمران: 121] إلى آخر القصة [2] .

في «الصحيحين» عن عائشة رضي الله عنها في قوله: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خََافَتْ مِنْ بَعْلِهََا نُشُوزًا أَوْ إِعْرََاضًا}

[النساء: 128] ، أنزلت في المرأة تكون عند الرجل فتطول صحبتها، فيريد طلاقها، فتقول: لا تطلقني وأمسكني، وأنت في حل من النفقة علي والقسم لي، فذلك قوله: {فَلََا جُنََاحَ عَلَيْهِمََا أَنْ يُصْلِحََا بَيْنَهُمََا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: 128] [3] [4] .

قال ابن سعد: وفي هذه الغزوة [5] سقط عقد لعائشة، فاحتبسوا على طلبه، فنزلت آية التيمم [6] .

(1) إعلام الموقعين (4/ 495، 496) وانظر سنن النسائي (3610) وأحمد (2845) .

(2) زاد المعاد (3/ 211) .

(3) البخاري (5206) في النكاح، باب: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خََافَتْ مِنْ بَعْلِهََا نُشُوزًا أَوْ إِعْرََاضًا} [النساء: 128] ، ومسلم (3021/ 13) في أول التفسير.

(4) زاد المعاد (5/ 150) .

(5) أي غزوة المريسيع، وانظر الطبقات لابن سعد (2/ 65) .

(6) المائدة: (6) وهو المشهور في سبب نزول الآية وذكره غير واحد من المحققين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت