أولها: العقيدة، الفقه وهكذا وهو على صورة سؤال وجوابه.
وقد انتقيت فيه أهم المسائل التي هي أقرب إلى الواقع الآن، بحيث يصبح مرجعا يسيرا لهذه الأبواب على غرار الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عليه، وفصلت ذلك في مقدمته [1] .
وهو كتاب لطيف حاولت بعون الله تعالى جمع ما تكلم فيه ابن القيم رحمه الله تعالى في هذه العلم الشريف.
وجعلت هذا العمل كالمقدمة لكتابي الكبير «بدائع التفسير» بحيث يضم إليه لتكون مكتبة التفسير وعلومه لهذا الإمام الجليل.
وإليك التفصيل:
1 -فصل في:
أتعريف «علوم القرآن» من حيث التركيب:
يتكوّن هذا التركيب الإضافي من جزءين:
«علوم» وهو المضاف.
و «القرآن» وهو المضاف إليه.
والمقصود من الجزء الأول منه وهو «علوم» وهو جمع «علم» ويقصد به:
تلك المسائل التي يبحث عنها في هذا العلم.
أما المضاف إليه وهو «القرآن الكريم» :
فهو كلام رب العالمين الذي نزل به الروح الأمين جبريل، على قلب خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين.
ولفظ «القرآن» مصدر مرادف للقراءة، لقوله تعالى: {إِنَّ عَلَيْنََا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذََا قَرَأْنََاهُ}
(1) يقوم الآن الأخوة الكرام «بدار المعرفة» بنشره هو و «البدائع في علوم القرآن» .