{فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} (18) [القيامة: 1817] .
وقال بعض أهل العلم أنه من القرء بمعنى الجمع أو من قرنت الشيء بالشيء
إلخ [1] .
وبذلك يدخل تحت هذا المعنى: علم التفسير وشروطه، وشروط المفسر، وإعجاز القرآن، والقراءات، وأسباب التنزيل، والناسخ والمنسوخ، إلى آخر تلك المباحث المتعلقة بهذا التعريف من حيث كونه مركبا إضافيا.
وأما من ناحية معنى «علوم القرآن» كعلم، فيراد به:
تلك الأبحاث الدالة على الفن المدون تحته أبحاث نزول القرآن وبدء الوحي ومكانه وزمانه، إلى آخره.
وعلى هذا فعلم «علوم القرآن» من ناحية كونه مركب إضافي، أو من ناحية كونه علما فهو العلم الذي مداره دراسة ما يتعلق بهذا الكتاب العظيم. ولن نخوض في قضايا منطقية مفتعلة حول بعض الأبحاث المتعلقة بالتعريف وكونه للكليات لا للجزئيات فنحن نبحث الأمر على قواعده الأولى، قبل أن يخالط الماء الخبث، ودخول الريب على العقول.
2 -إذا فعلم «علوم القرآن» يندرج تحته كمّ هائل من العلوم، جعله غير واحد من أهل العلم كباب مستقل، كما سيأتي.
فهل لهذه العلوم حصر أم متجددة؟
ذهب بعض أهل العلم [2] إلى أن علوم القرآن الكريم تبلغ (77450) سبعون ألف وسبعة آلاف وأربعمائة وخمسون علما.
يعني: على عدد كلم القرآن مضروبة في أربعة، لأن لكل كلمة ظهرا وبطنا، وحدا ومطلعا.
وهذا في المفردات، أما باعتبار التراكيب وما بينها من روابط فهي لا تحصى، ولا يعلمها إلّا الله تعالى.
(1) انظر لسان العرب مادة قرأ، وكتاب العلم للشافعي 12، والرسالة ص 14ومقدمة تفسير ابن عطية (281) .
(2) الإمام أبي بكر ابن العربي رحمه الله تعالى.