فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 490

ب من ناحية المتن ابتدأ الباحث رده صحة هذه النسبة بذكر قضية «المجاز» عند ابن القيم، وأنه في مقام العداء له ووصفه (كما مختصر الصواعق) بأنه الطاغوت الثالث الذي وضعه الجهمية (284) وهذا لم يصلنا مع «الصواعق» المطبوع و «الهجوم الضاري» من ابن القيم على مسألة تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز وهو مما يتنافى تماما مع ما ذكر في «الفوائد المشوق» . الذي أخذ حجما ضخما من ص (879) اه. وهذا هام جدا من ناحية مخالفة المنهجين تماما لما يقطع ببطلان هذا التقسيم وبين ما يثبته ويدلل عليه بهذه السعة كما في الفوائد المشوق. وهذا كما مرّ من الأسباب النافية لصحة نسبة كتاب يخالف محتواه العقدي لمؤلف على النقيض من هذه العقيدة.

ج يقول الباحث «ومما لفت نظري في الكتاب الموسوم بالفوائد المشوق عند ذكره للزمخشري أنه يتبع ذلك بصيغة الترحم عليه: رحمه الله وهذا مما لا يمكن أن يصدر عن واحد مثل ابن القيم السلفي المعتقد خاصة بالنسبة لواحد من رأس المعتزلة وهم عنده من فرق المبتدعة والضلالة.

وهذا الترحم يشعر في كلام السابقين شيئا من الحب والوفاء في نفس المترحم على المترحم عليه» ص (8) باختصار يسير.

وهذه الفقرة بعينها من أضعف نقاط البحث، وكنت أرجو أن يغض طرف قلمه عن مثل هذا، وتنزيه ابن القيم عن هذا الخلق، مع وقوفنا في خندق واحد معه رحمه الله تعالى، ضد المعتزلة وأمثالهم فيما خالفوا فيه أهل السنة. فقد ذكر ابن القيم الزمخشري في أكثر من خمسة عشر موضعا في المجموع من تفسيره «بدائع التفسير» مثل: (1/ 261و 277و 310 و 378و 378و 428) و (2/ 297و 223و 311) و (3/ 27و 111) إلخ.

وفي كثير منها ينقل قولا له مع تقدير رأيه أو ما ذهب إليه ثم قد ذكر ابن القيم كثيرا من علماء الأمة دون ذكر الترحم فهذا ليس شرطا أو قيدا.

وانظر موضع ترجمته في السير (20/ 151) يقول الذهبي: «الزمخشري العلامة، كبير المعتزلة، صاحب الكشاف رحل، وسمع، وحج، وجاور وتخرج به أئمة أثنى عليه أبو السعادات بن الشجري وكان داعية إلى الاعتزال، الله يسامحه» اه. هكذا يكون الإنصاف. والله أعلم.

ثم أحيل أخي الباحث إلى كتاب الأستاذ الدكتور العلامة محمد محمد أبو موسى حفظه الله تعالى: «البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري» ص (30) . ثم سائر الكتاب. وانظر أيضا

من ص (63) وموقف الزمخشري من أهل السنة وتعقيب ورد الشيخ الجليل «أبو موسى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت