فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 490

ثم أحيل أخي الباحث إلى كتاب الأستاذ الدكتور العلامة محمد محمد أبو موسى حفظه الله تعالى: «البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري» ص (30) . ثم سائر الكتاب. وانظر أيضا

من ص (63) وموقف الزمخشري من أهل السنة وتعقيب ورد الشيخ الجليل «أبو موسى» .

د استشهاد صاحب «الفوائد المشوق» بعدة أحاديث لا يخفى وهنها عن ابن القيم وهو صاحب «المنار المنيف» وهذه الأحاديث بين الضعيف والموضوع ولن نتعرض للأحاديث الضعيفة، حيث إن من أهل العلم من يجيز الاحتجاج بها، أما المكذوبة فهو زور وبهتان كقوله: «إياكم وخضراء الدمن» وقوله: «المعدة بيت الداء» فهو من كلام الحارث بن كلدة، ولا يصح رفعه. أما قوله: «خضراء الدمن» فقد قال الألباني:

«ضعيف جدا» . وقوله: «أصحابي كالنجوم» موضوع فهذا مما لا يفوت ابن القيم معرفته من (119) اه. وهذا من الباحث نظر جيد، وممّن نبّه على هذا الأمر أي هذه العلة في دفع صحة نسبة الكتاب فضيلة الشيخ «بكر» في كتابه ص (291) .

ثم يصل الباحث إلى أهم النقاط التي رجحت عندي صحة ما ذهب إليه في نفي صحة نسبة هذا الكتاب لابن القيم، ثم وهذا هام جدا بيان صاحب هذا العمل الممتع.

هـ يقول الباحث: (ولمعرفة ذلك هداني الله للإجابة عن السؤال من خيط رفيع جدا، وهو عنوان القسم «الحادي والعشرين» من أقسام فنون المعاني(136) جعل صاحب الفوائد المشوق عنوانه «الاحتجاج النظري» وقال فيه: وبعض أهل هذا الشأن يسميه «المذهب الكلامي» إلخ، وتذكرت أن هذا الكلام قد مرّ بي من قبل في تفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي (ت 745هـ) عند قوله تعالى: {قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ} [آل عمران:

154]يقول أبو حيان: «هذا النوع عند علماء البيان يسمى «الاحتجاج النظري» وهو أن يذكر المتكلم معنى يستدل عليه بضروب من المعقول» إلخ.

وقد حاولت معرفة من استخدم مصطلح الاحتجاج النظري من علماء البيان، فلم أعثر على ذكره إلّا لدى شيخ أبي حيان «ابن النقيب» كما نص السيوطي.

يقول: وسمّاه ابن النقيب «الاحتجاج النظري» كما في شرح عقود الجمان في علم البيان للسيوطي ص (123) .

وهنا طرقني السؤال: إذا لم يكن أحد غير ابن النقيب استخدم مصطلح «الاحتجاج النظري» فلم لا يكون الكتاب المسمى بالفوائد المشوق هو نفسه كتاب «ابن النقيب» ؟ وبتتبع ما وصلت إليه يدي من كتب البلاغة التي بين أيدينا اليوم فلم أجد في واحد منها إطلاق تسمية «الاحتجاج النظري» على «المذهب الكلامي» إلّا في «الفوائد المشوق» ).

ويقول الباحث: «فلماذا إذا لا يكون هذا الكتاب إلّا مقدمة ابن النقيب في علم

البيان، والتي ذكرها أبو حيان الأندلسي في تفسيره البحر المحيط عند حديثه عن الوجه الثالث من الوجوه التي يكون كلام الله عزّ وجلّ هو «وجه الفصاحة والبلاغة» «ويؤخذ ذلك من علم البيان والبديع، وقد صنف الناس في ذلك تصانيف كثيرة، وأجمعها ما جمعه شيخنا الأديب الصالح أبو عبد الله محمد بن سليمان النقيب، وذلك في مجلدين قدمهما أمام كتابه في التفسير» البحر (2/ 227) :.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت