فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 490

الآن لأنه يتكلم عنه بما وصله من علم من أطباء عصره وهذا مشهور عند المسلمين في تلك القرون وقبلها أيضا، فهو لا يلام ولكن يشكر سعيه ويحمد فعله، ويثاب من فضل الله على قدر نيته، وهي حسنة إن شاء الله تعالى. وهو في هذا على خلاف من يحارب الإسلام الآن مدعيا مخالفته للتقدم والمدنية والحضارة. والتقدم عندهم خروج عن الالتزام، والمدنية مسايرة أخلاق الغرب، والحضارة حضارة الفراعنة، حتى يعتزون بها ويتحمسون لها أكثر من تحمسهم لدينهم الإسلام، هذا إن كانوا أصلا مؤمنين به.

الخلاصة: إننا نرى ابن القيم رحمه الله تعالى وهو المدافع حتى النهاية عن القرآن وعن التشريع كما سبق بيانه مرارا ينأى بنفسه عن ربط القرآن بتطورات العلم من نظريات أو اختراعات. إنما يبيّن إعجاز القرآن كلام الرحمن في تعليم الإنسان ما لم يعلم، وها هو الإنسان يلمس ذلك الآن، شهد بذلك العدو المعاند قبل الصديق المساند. والله أعلم.

وهذه قضية كبيرة كمسلم أميل إلى ما مال إليه علماء الأمة كالشاطبي متبعا إياهم في تنزيه القرآن عن هذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت