فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 490

والبقل والبصل والثوم والعدس، يعبر لمن أخذه بأنه قد استبدل شيئا أدنى بما هو خير منه من مال أو رزق أو علم أو زوجة أو دار.

والمرض يعبر بالنفاق والشك وشهوة الزنا، والطفل الرضيع يعبر بالعدو لقوله تعالى:

{فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص: 8] . والنكاح بالبناء.

والرماد بالعمل الباطل لقوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمََالُهُمْ كَرَمََادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ} [إبراهيم: 18] .

والنور يعبر بالهدى، والظلمة بالضلال، ومن هاهنا قال عمر بن الخطاب لحابس ابن سعد الطائي وقد ولاه القضاء، فقال له: يا أمير المؤمنين، إني رأيت الشمس والقمر يقتتلان، والنجوم بينهما نصفين، فقال عمر: مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر على الشمس، قال: كنت مع الآية الممحوة، اذهب فلست تعمل لي عملا، ولا تقتل إلا في لبس من الأمر، فقتل يوم صفين.

وقيل لعابر: رأيت الشمس والقمر دخلا في جوفي، فقال تموت، واحتج بقوله تعالى:

{فَإِذََا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنْسََانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ} (10) [القيامة] .

وقال رجل لابن سيرين: رأيت معي أربعة أرغفة خبز، فطلعت الشمس، فقال: تموت إلى أربعة أيام، ثم قرأ قوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (45) ثُمَّ قَبَضْنََاهُ إِلَيْنََا قَبْضًا يَسِيرًا} (46) [الفرقان] ، وأخذ هذا التأويل أنه حمل رزق أربعة أيام، وقال له آخر: رأيت كيسي مملوءا أرضة فقال: أنت ميت، ثم قرأ:

{فَلَمََّا قَضَيْنََا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مََا دَلَّهُمْ عَلى ََ مَوْتِهِ إِلََّا دَابَّةُ الْأَرْضِ} [سبأ: 14] .

والنخلة: تدل على الرجل المسلم وعلى الكلمة الطيبة، والحنظلة: تدل على ضد ذلك.

والصنم: يدل على العبد السوء الذي لا ينفع. والبستان: يدل على العمل، واحتراقه:

يدل على حبوطه لما تقدم في أمثال القرآن.

ومن رأى أنه ينقض غزلا أو ثوبا ليعيده مرة ثانية، فإنه ينقض عهدا، وينكثه. والمشي سويا في طريق مستقيم، يدل على استقامته على الصراط المستقيم. والأخذ في بنيات الطريق يدل على عدوله عنه إلى ما خالفه. وإذا عرضت له طريقتان ذات يمين وذات شمال، فسلك أحدهما، فإنه من أهلها، وظهور عورة الإنسان له ذنب يرتكبه ويفتضح به، وهروبه وفراره من شيء نجاة وظفر.

وغرقه في الماء: فتنة في دينه ودنياه. وتعلقه بحبل بين السماء والأرض: تمسكه بكتاب

الله وعهده واعتصامه بحبله، فإن انقطع به فارق العصمة، إلّا أن يكون ولي أمرا، فإنه قد يقتل أو يموت (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت