البخاري. فذكره مثله سواء، لا يغادر حرفًا.
وقال أبو أحمد ابن عدي في كتاب"الكامل": ثنا الجنيدي، ثنا البخاري قال: مات داود بن محبر أبو سليمان ببغداد سنة ست ومائتين يوم الجمعة، لثمان مضين من جمادى الأولى. وكذا ذكره غيرهما عن البخاري، رحمهم اللَّه تعالى.
1633 - (س) دَاوُدُ بْنُ مَنْصُورٍ، البغدادي، قاضي المصيصة (1)
قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي سنة عشرين ومائتين. وذكره ابن خلفون في كتاب"الثقات". ولما ذكره ابن حبان في"الثقات"قال: مات سنة ثلاث وعشرين ومائة.
وفي"كتاب الصريفيني": بغوي، سكن بغداد، نسائي الأصل.
1634 - (س) داود بن نصير، أبو سليمان، الطائيّ، الكوفيّ (2)
ذكر الخطيب في"تاريخه"عن أبي نعيم قال: كنت ببغداد عند داود وبها المهدي عشرين ليلة، فسمع يومًا ضوضاء فقال ما هذا؟ قالوا: أمير المؤمنين. قال: وهو هنا؟ !
وعن وكيع قال: قيل لداود: حدَّثنا. فقال: أريد أن أقعد مثل المكتب مع قوم يتحفظون سقط كلامي؟
وقال الوليد بن عقبة: لم يكن في حلقة أبي حنيفة أرفع صوتًا من داود. وقال ابن المبارك قيل له -وحائطه قد تصدَّع-: لو أمرت برمه؟ فقال: داود كانوا يكرهون فضول النظر.
وفي"تاريخ ابن أبي خيثمة": كان داود من أبصر الناس بالنحو، وكلم الحجاج بن أرطأة يومًا، فقال له الْحَجَّاج: الكلام كلام عربي، والوجهُ وجه نبطي. فقال داود: إنَّ قومي ليعرفون نَسبي، وما أدعي لغير أبي.
وأتاه الحسين بن قحطبة الأمير يسأله عن مسألة مِرَارًا فلم يجبه، وقيل له: يا أبا سليمان؛ لو مشيت. فقال: لو كنت ماشيًا لمشيت إلى الصلاة.
وقال الخطيب: وعن الوليد قال: رأيتُ رجلا قال لداود: ألا تسرح لحيتك؟ قال: إنني عنها مشغول.
(1) انظر: الثقات لابن حبان 8/ 234، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 3/ 426، تهذيب الكمال 8/ 453، تهذيب التهذيب 3/ 175.
(2) انظر: التاريخ الكبير 3/ 240، الثقات لابن حبان 6/ 282، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 3/ 426، تهذيب الكمال 8/ 455، تهذيب التهذيب 3/ 176.