عمرو بن سعيد -يعني: الأشدق-، فقال: قد جئتك برجل بدلي. وقال الحارث للرجل الذي استأجره: هل لك أن أبذل لك خمس مائة أخرى وتنكح أمك؟ فقال الرجل: أما تستحي. فقال له الحارث: إنما حرمت عليك أمك في مكان واحد، وحرمت عليك الكعبة في كذى وكذى مكان. ثم جاء به إلى عمرو بن سعيد، فقال: قد جئتك برجل بدلي لو أمرته أن ينكح أمه لنكح أمه. فقال له عمرو: أبعدك اللَّه من شيخ.
وألزم أبو الحسن الدارقطني الشيخيْن إخراج حديثه لصحة الطريق إليه. وذكر أبو ذر الهروي الحافظ في كتابه"المستخرج على الإلزامات": أن مسلم بن جندب الهذلي رُوي عنه، أنه قال: أُتي بخبيب فبيع بمكة، فخرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال: دعوني أُصلي ركعتيْن، ثم قال: اللهم احصهم عددًا، قال الحارث: وأنا حاضر، فواللَّه ما كنت أظن أن يبقى منًا أحد.
وكذا ذكر أبو حاتم الرازي أن مسلمًا روى عنه. وقال البرقي: جاء عنه أربعة أحاديث. وقال العسكري وخليفة بن خياط: يقال: نزل الكوفة.
وفي"كتاب الصريفيني": قال أبو. . . .: أظنه أسلم سنة اثنتين من الهجرة، لما أخذته سرية غالب بن عبد اللَّه الليثي. وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة ممن أسلم عند الفتح وما بعده.
وفي"تاريخ دمشق"لابن عساكر: كان الحارث من جلساء مروان بن الحكم، فتكلم مروان يومًا بكلام ذكره ابن البرصاء لسعد ابن أبي وقاص فأعتبه، فلما بلغ مروان غضب عليه وجرده من ثيابه.
1111 - (د س ق) الحارث بن مُخلَّد الزرقي، الأنصاري، المدني (1)
قال الحافظ أبو بكر البزار: ليس بمشهور.
وذكره ابن خلفون في جملة الثقات، وكذلك أبو حاتم ابن حبان. وقال أبو موسى المدني: ذكره عبدان وابن شاهين في جملة الصحابة، وهو تابعي.
1112 - (د) الحارث بن مُرة بن مجَّاعة، الحنفي، البصري (2)
(1) انظر: التاريخ الكبير 2/ 281، الثقات 4/ 133، الجرح والتعديل 3/ 89، تهذيب الكمال 5/ 278، تهذيب التهذيب 1/ 337.
(2) انظر: التاريخ الكبير 2/ 383، الثقات 3/ 188، الجرح والتعديل 3/ 132، تهذيب الكمال 5/ 280، تهذيب التهذيب 1/ 337.