فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2024 - (خ 4) سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو المدلجي، أبو سفيان (1)
قال المرزباني: لما رجع سراقة من خروجه ليرد النبي صلى اللَّه عليه وسلم، قال أبو جهل:
بني مدلج إني أخاف سفيهكم ... سراقة يستغوي بنصر محمد
عليكم به ألا يفرق شملكم ... فيصبح شتى بعد عز وسؤدد
أجابه سراقة (2) : [الطويل]
أبا حَكَمٍ واللَّهِ لو كنتَ شاهدًا ... لأمرِ جوادي إذْ تسوخُ قوائفهْ
علِمتَ ولم تشكُكْ بأنَّ محمَّدًا ... رسولٌ وبرهانٍ فمنْ ذا يقاومْه
عليكَ بكفِّ الْقَوْمِ عنْه فإنَّني ... أَرَى أمرَهُ يومًا ستبدُوا معالمُهْ
بأمرٍ نَودُّ النَّصرَ بِأَسْرِهِم ... بأنَّ جميعَ النَّاسِ طرًّا تُسالمُهْ
ولما تبع النبي صلى اللَّه عليه وسلم حين هاجر، ودعا عليه فساخت قوائم فرسه، قال أبو بكر من أبيات: [البسيط]
حَتّى إِذا قُلتُ قَد أَنجَدنَ مِن مُدلِجِ ... فارِسٌ في مَنصِبٍ وارِ
يَردي بِهِ مُشرِفُ الأقطارِ مُعتَزِم ... كَالسيدِ ذي اللِبد المُستَأسِدِ الضار
فَقالَ كُرّوا فَقُلنا إِنَّ كَرَّتَنا ... مِن دونِها لَكَ نَصرُ الخالِقِ البار
إِنْ تَخسِفَ الأرضَ بِالأحوى وَفارِسِهِ ... فَاِنظُر إِلى أَربَعٍ في الأرضِ غُوّارِ
فَهيلَ لَمّا رَأى أَرساغَ مُقرَبهِ ... قَد سُخنَ في الأرضِ لَم يُحفَر بِحفارِ
فَقالَ هَل لَكُم أَن تُطلِقوا فَرَسي ... وَتَأخُذوا مَوثِقي في بححِ إسرارِ
فَقالَ قَولا رَسول اللَّهِ مُبتَهِلا ... يا رَبِّ إِن كانَ يَهوي غَيرَ إِخفار
فَنَجِّهِ سالِمًا مِن شَرِّ دَعوَتِنا ... وَمُهرَهُ مُطلَقًا مِن كَلِ آثارِ
(1) انظر: تهذيب الكمال 1/ 466، تقريب التهذيب 1/ 284، الكاشف 1/ 349، تاريخ البخاري الكبير 4/ 208، الجرح والتعديل 4/ 1342، أسد الغابة 2/ 331، تجريد أسماء الصحابة 1/ 210، شذرات 1/ 35، الإصابة 3/ 41، طبقات ابن سعد 9/ 78، الوافي بالوفيات 15/ 185، الثقات 3/ 180، أسماء الصحابة الرواة ت 127.
(2) انظر: نهاية الأرب في فنون الأدب 16/ 236، الحماسة المغربية 1/ 5، ربيع الأبرار 1/ 153.