فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 3586

فتبيّن بمجموع ما ذكرناه أن الصواب طلحة بن مصرف، خلاف ما ذكره المزي من غير أن يستدل على ما قاله بشيء، وقد سبق التنبيه عليه قبل:

يقولون قولا والصواب خلافه ... ألا أسمع كلام الناس إن كنت ذا علم

أتترك قول للأئمة عظيمهم ... أبغير دليل واضح يا ذوي الفهم

من اسمه: طلق، وطليق، وطيسلة

2778 - (بخ م 4) طلق بن حبيب العنزي البصري (1)

قال ابن أبي حاتم في كتاب"الجرح والتعديل": سُئل أبو زرعة عن طلق بن حبيب، فقال: كوفي سمع ابن عباس، وهو ثقة، لكن كان يرى رأي الإرجاء. وقال ابن سعد: كان مرجئًا ثقة، إن شاء اللَّه تعالى.

ولما ذكره ابن حبان في"الثقات"قال: كان مرجئًا وكان عابدًا. وقال أبو الحسن الكوفي: مكي، تابعي، ثقة، كان من أعبد أهل زمانه.

ولما ذكره أبو العرب في جملة الضعفاء قال: لم ينقم عليه غير الإرجاء فقط، ولم يُطعن عليه بكذب ولا ضعف في الرواية فيما علمت.

وفي كتاب المنتجيلي: هو مكي، وقال: كنت أشد الناس تكذيبًا بالشفاعة، حتى لقيت جابر بن عبد اللَّه، فقرأت عليه كل آية يُذكر فيها خلود النار، فقال جابر: يا طلق؛ أتراك أعلم بكتاب اللَّه تعالى، وأعلم بسُنّة نبيّه محمد صلى اللَّه عليه وسلم مني؟ قال: قلت: لا، وخضعت له، فقال: الذي قرأت لهم أهلها هم المشركون، ولكن هؤلاء قوم أصابوا ذنوبًا، فهم يُعذبون فيها ثم أُخرجوا.

وقال البزار في"مسنده": لا نعلمه سمع من أبي ذر شيئًا.

وخرج أبو عوانة حديثه في"صحيحه"، وكذلك الحاكم، والطوسي. وقال الساجي: صدوق، كان يرى الإرجاء.

وفي"تاريخ البخاري": عن أيوب: ما رأيت أحدًا أعبد من طلق. ولما ذكره ابن خلفون في"الثقات"قال: قال أبو الفتح الأزدي: كان داعية إلى مذهبه، تركوه. قال محمد: كان طلق عابدًا، زاهدًا، منقطعًا، إلا أنه كان يرى الإرجاء فيما ذكروا.

وقال البخاري: ثنا علي، ثنا محمد بن بكر، ثنا أبو معدان، قال: سمعت حبيب ابن

(1) انظر: تهذيب التهذيب 5/ 13، 49، تقريب التهذيب 1/ 380، 47، الجرح والتعديل 4/ ص 490، ميزان الاعتدال 2/ 345، الثقات 4/ 396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت