أبي بشر الدولابي": مات في فتنة ابن الزبير أول إمرة عبد الملك."
984 - (ت س) جَعْدة المخزومي، من ولد أم هانئ، وهو ابن ابنها (1)
قال البخاري: لا يُعرف إلا بحديث واحد؛ فيه نظر، وهو:"المتطوع أمير نفسه".
وقال أبو أحمد: لا أعرف له إلا هذا الحديث الواحد. كذا ذكره المزي، وينبغي أن نعلم أن لفظة (وهو:"المتطوع أمير نفسه") ، ليس من قول البخاري، إنما هي من كلام المزي أدرجها بين كلام البخاري، وكلام ابن عدي يُبيِّن لك ذلك، سياقة لفظ البخاري في"تاريخه الكبير، والصغير": جَعْدة من ولد أم هانئ، عن أبي صالح، عن أم هانئ، روى عنه شعبة، ولا يُعرف إلا بحديث؛ فيه نظر.
هذا جميع ما قاله، وكذا نقله عنه جماعة أيضًا، منهم: أبو أحمد ابن عدي، عن ابن حماد، عنه، وذكر أبو أحمد الحديث، وأبو محمد ابن الجارود، وأبو جعفر العقيلي. وقال الساجي: لا يعرف إلا بحديث واحد؛ وفيه نظر. وقال أبو حاتم لما سُئل عنه: شيخ. وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء.
985 - (ع) جعفر ابن أبي وحشية إياس، أبو بشر اليشكري الواسطي (2)
قال ابن حبان لما ذكره في جملة الثقات: مات في الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة. وقال أبو الحسن الكوفي: كان شعبة يضعف ابن أبي وحشية، وليس كما يقول. ذكره عنه أبو العرب في كتاب"الضعفاء".
وقال المنتجالي: كان أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل يوثقه. وقال البرديجي: كان ثقة، وهو من أثبت الناس في سعيد بن جبير. ولما ذكره ابن شاهين في جملة الثقات قال: قال أحمد بن حنبل: ليس به بأس.
وقال الحافظ أبو الحسن أسلم بن سهل في تاريخ بلده: روى عنه من أهل واسط: أصبغ بن زيد، وأبو سفيان الحميري، وقال: رأيته يجلس في المسجد ممَّا يلي باب الرخام. ولما ذكره ابن خلفون في"الثقات"قال: قال أحمد بن حنبل: هو أحبُّ إليَّ
(1) انظر: تهذيب الكمال 4/ 566، تهذيب التهذيب 1/ 300.
(2) انظر: التاريخ الكبير 2/ 186، الثقات 6/ 133، الجرح والتعديل 2/ 473، تهذيب الكمال 5/ 5، تهذيب التهذيب 1/ 301.